تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

نكبة دمشق

المواضيع

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٢)

شرح الموضوع

قصيدة أحمد شوقي «نكبة دمشق» (بحر الوافر) في رثاء دمشق حين ضربها المستعمر الفرنسي، وفيها دعوة إلى وحدة الأمة.

بين يدي النّص

أحمد شوقي (١٨٧٠-١٩٣٢م) شاعرٌ مصريٌّ، وُلِدَ في مدينة القاهرة. من أشهر دواوينه الشّوقيّات، ومنه هذه الأبيات، لُقِّبَ بـ (أمير الشّعراء).

عندما ثار أهل الشّام ضدّ المستعمرِ الفرنسيّ في دمشق، ردّ الفرنسيّون بضرب المدينة وأحيائها، مستخدمين أسلحة دمار، كالقنابل، والمدافع، فأحدثوا كارثة طالت البشر والحجر، فهُرع يتفاعل معها كلُّ ذي قلم شريف، واهتزّت لأجلها قوافي الشّعراء، فسالت قرائحهم يعتصرها الألم والحزن.

وقد خلّد شوقي تلك الحادثة الأليمة بقصيدته التّي أُخِذَتْ منها هذه الأبيات، متفجّعاً على ما ألمّ بدمشق وأهلها، وناقماً على المُستعمرِ الغاشم، ومعلناً وحدة مشاعر الأمّة تجاه العدوان على أبنائها، وقد عرض مشاهد من تلك الكارثة التي لا بدّ من اجتثاث مرتكبيها، والقضاء على آفة المستعمرين، مبيّناً ثمن الحرّيّة، ومهر تحقيقها، ولعلّ ما تتعرّض له سورية اليوم من مذابح، يُعيد إلى الأذهان تلك الأحداث؛ حيث الدّمار الّذي يفتك بمدنها، ويسفِك دماء أبنائها، ويشرّدهم في شتّى بقاع الأرض.

نكبةُ دمشق (بحر الوافر)

  1. سلامٌ من صَبا (بردى) أرَقّ ... ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دِمشْقُ
  1. ومعذِرةُ اليَراعةِ والقَوافي ... جلالُ الرُّزْءِ عن وصفٍ يَدِقُّ
  1. وبي مِمّا رمَتْكِ بهِ اللّيالي ... جِراحاتٌ لها في القلبِ عُمْقُ
  1. دَخَلْتُكِ والأصيلُ لهُ ائتلاقٌ ... ووجهُكِ ضاحكُ القَسَماتِ طَلْقُ
  1. وتحتَ جِنانِكِ الأنهارُ تَجري ... ومِلْءُ رُباكِ أوراقٌ وُوُرْقُ
  1. لحاها اللّهُ أنباءً تَوالَتْ ... على سَمْعِ الوَلِيِّ بما يَشُقُّ
  1. تكادُ لروعةِ الأحداثِ فيها ... تُخالُ من الخُرافةِ وهْيَ صِدْقُ
  1. وقيلَ: مَعالمُ التّاريخِ دُكَّتْ ... وقيلَ: أصابها تَلَفٌ وحَرْقُ
  1. ألَسْتِ -دِمَشْقُ- للإسلامِ ظِئْراً ... ومُرْضِعَةُ الأُبُوّةِ لا تُعَقُّ؟
  1. صلاحُ الدّينِ تاجُكِ لم يُجَمَّلْ ... ولم يوسَمْ بأزيَنَ منه فَرْقُ
  1. إذا عصفَ الحديدُ؛ احمَرَّ أُفْقٌ ... على جَنَباتِهِ، واسودَّ أُفْقُ
  1. سَلي مَن راعَ غِيدَكِ بعدَ وَهْنٍ ... أَبَيْنَ فؤادِهِ والصَّخْرِ فَرْقُ؟
  1. وللمستعمِرينَ - وإنْ ألانوا- ... قلوبٌ كالحجارةِ، لا تَرِقُّ
  1. بلادٌ ماتَ فِتْيَتُها لِتَحيا ... وزالوا دونَ قومِهمُ ليَبْقَوا
  1. وحُرِّرتِ الشّعوبُ على قَناها ... فكيفَ على قَناها تُسْتَرَقُّ؟
  1. بَني سوريّةَ، اطَّرِحوا الأَمانيَ ... وأَلْقوا عنكمُ الأحلامَ، أَلقوا
  1. فمِنْ خِدَعِ السِّياسةِ أن تُغَرُّوا ... بألقابِ الإمارةِ وهْيَ رِقُّ
  1. نَصحتُ ونحنُ مُختلفونَ داراً ... ولكنْ كلُّنا في الهَمِّ شَرْقُ
  1. ويَجمعُنا إذا اختلفتْ بلادٌ ... بَيانٌ غيرُ مُختلِفٍ ونُطْقُ
  1. وللحُرِّيّةِ الحمراءِ بابٌ ... بكلِّ يدٍ مُضَرَّجةٍ يُدَقُّ

تعريفات أساسية

صَبا

نسيم الصّباح.

بردى

نهر في سورية.

لا يُكَفْكَف

لا يتوقّف.

الرُّزْء

المصيبة، وجمعها أرزاء.

الأصيل

ما قبل غروب الشّمس.

الوُرْق

جمع ورقاء، وهي الحمامة.

الوليّ

المُحبّ، والصّديق.

الظِّئْر

المُرضعة.

فَرْق

الفاصل بين صفّين من الشّعر.

الغيد

جمع غيداء، وهي الفتاة الحسناء.

الوَهْن

منتصف اللّيل.

تُسترَقّ

تُستعبَد.

معاينة موضوع «نكبة دمشق» من وحدة «الوحدة الأولى» في مادة اللغة العربية. أقسام الشرح: ٢، التعريفات: ١٢.

المصدر: وزارة التربية والتعليم، نكبة دمشق (ص ١٢–١٥)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة