شرح الموضوع
يرى كثير من المفكّرين والقادة السّياسيّين الألمان، أمثال بسمارك: أنّ الوحدة الألمانيّة ما كان لها أن تتحقّق إلا في ظل سياسة قوميّة مستقلّة، تعمل على تحقيق الوعي القوميّ، المستند إلى تمجيد الجنس…
الدرس الثاني: الوحدة الألمانيّة سنة ١٨٧١م
- وصف الخريطة السّياسيّة والإداريّة لألمانيا قبيل الوحدة.
- توضيح أسباب الوحدة الألمانيّة، ومبرّراتها.
- استنتاج العوامل التي ساعدت على نجاح الوحدة الألمانيّة.
- بيان نتائج الوحدة الألمانيّة.
التّهيئة الحافزة:
هل كانت ألمانيا موحّدة فعلاً قبل الوحدة؟
يرى كثير من المفكّرين والقادة السّياسيّين الألمان، أمثال بسمارك: أنّ الوحدة الألمانيّة ما كان لها أن تتحقّق إلا في ظل سياسة قوميّة مستقلّة
- رأي بسمارك وغيره: الوحدة تُبنى بوحدة الشّعب لا بوحدة الحكومات.
- وسيلتها: خلق مصالح اقتصاديّة مشتركة عن طريق إزالة الحواجز الجمركيّة بين الولايات.
- رأي آخرين: الوحدة كانت قائمة بالفعل؛ بسبب وجود اتّحاد ألمانيّ تحت سيطرة النّمسا، ويُدعى (الدايت).
- مقرّ الدايت: له هيئة تشريعيّة في مدينة فرانكفورت.
وضع ألمانيا قبل الوحدة:
ألمانيا قبل الوحدة: دويلات كثيرة وبروسيا تتقدّم
- شكل ألمانيا: ظهرت خلال النّصف الثاني من القرن التّاسع عشر على شكل مجموعة من الدّويلات التي افتقدت التّجانس والانسجام فيما بينها.
- عدد الدويلات: زاد عددها في فترات معينة عن الثّلاثمائة، وتخضع للاحتلال النّمساويّ والفرنسيّ.
- بروسيا: استطاعت أن تصبح قوّة قادرة على تحدي الدّول الأوروبيّة الكبرى، مثل النّمسا، وفرنسا.

فلماذا لم ترغب أوروبا بوحدة ألمانيا؟
- موقف الدول الأوروبية: سعت إلى إبقاء ألمانيا ضعيفة وممزّقة؛ لأنّ الوحدة الألمانيّة تشكّل خطراً حقيقيّاً على المصالح التّوسعيّة.
- نابليون بونابرت: ساهم احتلاله للأراضي المتاخمة لفرنسا في تقليص عدد دويلاتها، وإقامة اتّحاد الرّاين، وظهور اليقظة القوميّة الألمانيّة.
- مؤتمر فيينا عام ١٨١٥م: أعادت قراراته الأمور إلى ما كانت عليه لصالح النّمسا.
- الدايت: أنشأته الإمبراطوريّة النّمساويّة للالتفاف على مشاريع الوحدة الألمانيّة.
- قادة بروسيا: سعوا إلى وحدة حقيقيّة تبدأ بالوحدة الاقتصاديّة، بتطبيق الاتّحاد الجمركي بين الدّويلات الألمانيّة.
- الفكر القوميّ: نادى (هيجل) بالثّورة على النّمسا، وتحقيق الوحدة على أساس اللّغة، والجنس.
- ثورات فاشلة: شهدت الدّويلات الألمانيّة ثورات عديدة، ولكنّها فشلت في تحقيق الوحدة، حتّى ظهور (بسمارك) في بروسيا.
أسباب الوحدة الألمانيّة، ومبرّراتها:
لماذا قامت الوحدة؟ فكرة قوميّة وبسمارك واقتصاد
- أفكار الثّورة الفرنسيّة: دعت إلى الحرّيّة، والعدالة، والمساواة بين الشّعوب، فتنامت النّزعة القوميّة في الأراضي الألمانيّة.
- أثرها: زرعت في نفوس الألمان رفض الحكم الأجنبيّ، مع تركيزها على الوحدة على أساس اللّغة، والجنس.
- ضعف الاتّحاد الألمانيّ: بسبب كونه اتّحاد حكام لا اتّحاد شعوب.
- دور بروسيا: ظهر دور أكبر لها في عهد مستشارها بسمارك سنة ١٨٦٢م.
فماذا فعل بسمارك بهذا الضعف؟
- سياسة بسمارك: قائمة على التّخطيط والواقعيّة في التعامل مع الدّول الأوروبيّة؛ للوصول إلى وحدة ألمانيا.
- الاتّحاد الجمركي (الزّولفرين): حرص بسمارك على إنشائه بين الدّويلات الألمانيّة؛ ليوجد مصالح مشتركة بين الجميع.
- نتيجة ذلك: تطوّر الاقتصاد الألمانيّ، وظهور طبقة العمّال التي أصبحت مصدراً للسّخط والغضب الاجتماعيّ.
- الطّبقة الوسطى: تكوّنت من التّجّار، وأصحاب المهن، وزاد شأنها، وساهمت في زيادة المؤيِّدين لتوحيد ألمانيا.
- الحدث المؤثّر: تحقيق النّصر على النّمسا في معركة (سادوا) سنة ١٨٦٦م على يد القوّات البروسيّة.
- معركة (سيدان): هزيمة الفرنسيّين فيها سنة ١٨٧٠م؛ فظهرت ألمانيا كدولة موحّدة سنة ١٨٧١م.
عوامل نجاح الوحدة:
ما الذي هيّأ نجاح الوحدة؟
- عوامل داخليّة: تنامي الفكر القوميّ الألمانيّ، المبني على اعتبارات اللّغة، والجنس.
- الشّعب: قدرته على توحيد جهوده ومصالحه الاقتصاديّة نحو هدف الوحدة.
- قيادة بسمارك الذّكيّة: نجحت في تسخير المقدّرات الدّاخليّة نحو الوحدة.
- الجيش: اعتمد بسمارك على جيش قويّ مدرّب وحديث.
- القوى الكبرى: لم تواجه ألمانيا الموحّدة بموقف واحد، بل قامت كلّ منها في الدّفاع عن مصالحها بشكل منفرد.
نتائج الوحدة الألمانيّة:
ماذا تغيّر في أوروبا بعد الوحدة؟

- التحرّر: تحرير الولايات الألمانيّة من النّفوذ الأجنبيّ النّمساويّ والفرنسيّ.
- الاستقلال: تحوّل ألمانيا من دولة خاضعة إلى دولة مستقلّة موحّدة، ثمّ إمبراطوريّة.
- موازين القوى: استطاعت تغيير موازين القوى في أوروبّا أواخر القرن التّاسع عشر، ومطلع القرن العشرين.
- ضعف النمسا وفرنسا: ضعف الإمبراطوريّتين وانحسارهما، وتراجع مكانتهما.
- فرنسا: احتلال أجزاء منها، مثل مقاطعتي الألزاس واللّورين.
- مركز الثّقل: انتقل مركز الثّقل السّياسيّ في غرب أوروبّا إلى ألمانيا.
أقيمُ تعلّمي:
- ما المملكة التي قادت استقلال الدّويلات الألمانيّة؟ أ- برلين.
- ب. روسيا.
- ج. بروسيا.
- د. بيد مونت.
- مَن القيادي المحنّك الذي ساهم في قيام الوحدة الألمانيّة سنة ١٨٧١م؟ أ- هيجل.
- ب. بسمارك.
- ج. متيرنخ.
- د. كافور.
- أيّ معركة انتصرت فيها القوّات البروسيّة على القوّات النّمساويّة سنة ١٨٦٦م؟ أ- سيدان.
- ب. سادوا.
- ج. السّوم.
- د. الفردان.
- ما الدّولة التي هُزمت أمام ألمانيّا سنة ١٨٧٠م؟ أ- النّمسا.
- ب. فرنسا.
- ج. روسيا.
- د. إيطاليا.
السؤال الثاني: أصفُ أوضاع ألمانيا قبل تحقيق الوحدة الألمانيّة.
السؤال الثالث: أُناقش أسباب الوحدة الألمانيّة، ومبرّراتها.
السؤال الرابع: أوضّح عوامل نجاح الوحدة الألمانيّة.
السؤال الخامس: أُبيّن نتائج الوحدة الألمانيّة.
السؤال السادس: أقرأ النّصّ الآتي، وأُجيب: أُناقش السّياسة الواقعيّة التي اتّبعها بسمارك في تحقيق الوحدة الألمانيّة.