شرح الموضوع
يرى البعض أن اندلاع الثورات ضرورة للخروج من الوضع الراهن، وتغييره نحو الأفضل، خاصة في حياة الشعوب الواقعة تحت الاستعمار، فتصبح الثورة وسيلتها الرئيسة للتحرر والاستقلال.
الدرس الأول: الثورة
- تعريف الثورة.
- توضيح دوافع الثورات.
- تصنيف الثورات إلى أنواعها، مع الأمثلة.
- تفسير أهمية الثورة للشعوب.
- استنتاج عوامل نجاح الثورات أو فشلها في تحقيق أهدافها.
التهيئة الحافزة:
ما الثورة، وهل هي ضرورة أم دمار؟
يرى البعض أن اندلاع الثورات ضرورة للخروج من الوضع الراهن، وتغييره نحو الأفضل، خاصة في حياة الشعوب الواقعة تحت الاستعمار.
- رأي أول: الثورة ضرورة للتحرر والاستقلال في حياة الشعوب الواقعة تحت الاستعمار.
- في الأنظمة الفاسدة: الثورة ضرورة لخلاص الشعب من الفقر والظلم وعدم المساواة، وغياب العدالة.
- رأي ثانٍ: الثورات أعمال عنف ودمار، ينتج عنها كثير من الخسائر البشرية والمادية، وربما تقود إلى حرب أهلية.
ما رأيك بهذا الادعاء؟ وكيف ترد عليه؟
السؤال الثاني: أوضح مفهوم الثورة.
مفهوم الثورة:
نشاط (١): نلاحظ الصورة، ونستنتج، ثم نجيب:
دوافع الثورات:
لماذا تقوم الشعوب بثورة؟
شهد التاريخ البشري اندلاع ثورات عديدة، منها ما يتعلق بالأوضاع السياسية، وبعضها الآخر امتد ليشمل النواحي الاقتصادية والثقافية.
- الهدف العام: تحقيق أفضل لواقع المجتمع، وهي أحد أساليب التغير الاجتماعي.
- الدوافع تختلف تبعاً للبيئة التي تظهر فيها، ولأهداف الثوار وطموحاتهم، وأيديولوجياتهم، أو منطلقاتهم الفكرية.
الدوافع الاقتصادية والاجتماعية:
- الدوافع الاقتصادية والاجتماعية: شعور شريحة كبيرة في المجتمع بأن الثروة تتركز في يد فئة قليلة من أفراده.
- ينتج عن ذلك فقر، وبطالة، وشعور بغياب العدالة الاجتماعية، وسوء في توزيع الثروة.
- مثال: الثورة البلشفية التي نقلت المجتمع الروسي من الرأسمالية إلى الاشتراكية.
- الدوافع السياسية: تهدف إلى تغيير نظام الحكم في دولة ما بشكل جذري.
- تقوم بها الشعوب بقيادة بعض الأحزاب أو النخب، أو المؤسسة العسكرية.
الدوافع السياسية:
- للتحرر من الاستعمار والاحتلال وتحقيق الاستقلال، كما في الثورات الشعبية على الدول المستعمرة.
- الثورة السورية الكبرى سنة ١٩٢٥م
- الثورة الفلسطينية الكبرى سنة ١٩٣٦م
- لتغيير الأنظمة الوطنية الحاكمة، كثورات الشعوب على حكامها.
- دول أوروبا الشرقية سنة ١٩٨٩م في بلغاريا، ورومانيا، وهنغاريا، وأوكرانيا.
- رغبت في الانتقال من حكم الحزب الواحد إلى التعددية الحزبية، واقتصاد السوق الرأسمالي.
أنواع الثورات:
بأي معيار تُصنَّف الثورات؟
تتنوع الثورات وفقاً لمجموعة من الأسس: كعدد الضحايا، والمدة الزمنية، والأساليب المتبعة، والقائمين عليها.
| أساس التقسيم | النوع الأول | مثال | النوع الثاني | مثال |
|---|---|---|---|---|
| عدد الضحايا | ثورات (بيضاء) | الثورة المجيدة في إنجلترا سنة ١٦٨٨م | ثورات (حمراء) | الثورة الفلسطينية الكبرى ضد الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية |
| من حيث مدتها | قصيرة الأمد | الثورة الفرنسية سنة ١٧٨٩م | طويلة الأمد | الثورة الجزائرية سنة ١٩٥٤م |
| وفق أساليبها | ثورات سلمية | ثورة الياسمين في تونس سنة ٢٠١٠م | ثورات مسلحة | الثورة الصينية سنة ١٩٤٩م |
- البيضاء: لا يسقط فيها عدد كبير من الضحايا.
- الثورة المصرية سنة ٢٠١١م، التي أنهت حكم حسني مبارك.
- الحمراء: لكثرة الضحايا التي تسقط فيها.
- سقط فيها الآلاف من الشهداء الفلسطينيين.
- قصيرة الأمد: الثورة الفرنسية التي أسقطت النظام الملكي، وأقامت نظاماً جمهورياً فيها.
- طويلة الأمد: الثورة الجزائرية التي انتهت باستقلال الجزائر عن المستعمر الفرنسي سنة ١٩٦٢م.
- الثورة السلمية: أسقطت ثورة الياسمين النظام التونسي برئاسة زين العابدين بن علي.
- من خلال مظاهرات شعبية، واعتصامات سلمية.
- الثورة المسلحة: الثورة الصينية بقيادة ماو تسي تونغ، أو الثورة الكوبية سنة ١٩٥٩م، بقيادة كاسترو.
- من حيث القائمين عليها: تتنوع الثورات وفقاً لأساليب القائمين عليها.
- انقلاب عسكري: تحدث من أعلى هرم السلطة، كثورة الضباط الأحرار في مصر سنة ١٩٥٢م.
- أطاحت بالنظام الملكي، وأقامت الجمهورية المصرية.
- حركة تصحيحية: تقام من داخل الحزب الحاكم، كما في انقلاب حافظ الأسد في سوريا سنة ١٩٧٠م.
- الثورات التي يشترك بها أغلبية الشعب، كالانتفاضة الفلسطينية سنة ١٩٨٧م.
نعلل إطلاق لفظ (شعبية) على الانتفاضة الفلسطينية سنة ١٩٨٧م.
نبحث عن الفرق بين مفهومي الثورة والانتفاضة.
السؤال الرابع: أصنف أنواع الثورات، مع الأمثلة.
- أي الثورات الآتية تُعد ثورات سلمية؟
- أي الثورات الآتية تُعد من الثورات المسلحة؟
أهمية الثورات للشعوب:
ماذا تقدّم الثورة للشعوب؟
يمكن تلخيص أهمية الثورات في التغيير الجذري للنظم السياسية والاجتماعية والثقافية.
- تغيير أنماط الحياة السائدة، وتحرير الفكر من الخرافة والأسطورة.
- بعث الثقة في الذات، بالقدرة على البناء والعطاء.
- التخلص من الفقر والبؤس والظلم.
- التحرر من الاستعمار والاحتلال، والتبعية بأشكالها كافة.
عوامل نجاح الثورات:
ما الذي يحدد نجاح الثورة أو فشلها؟
يتوقف عوامل نجاح الثورات أو فشلها في تحقيق أهدافها على مجموعة من العوامل.
- القوة العسكرية: عدد الثوار، وأنواع أسلحتهم، وكفاءة تدريبهم.
- الحاضنة الشعبية لتحركاتهم، وحسن تكتيكاتهم العسكرية لإدارة المعارك.
- مقدرتهم على تعويض الخسائر البشرية والمادية.
- الأسلوب السلمي: التظاهرات الشعبية، والاعتصامات في الميادين العامة، عامل مهم للنجاح.
- لأنها تحول دون استخدام القوات الحكومية للقوة ضد الثوار؛ لأن التوازن بين قوة الثوار والقوات المسلحة يكون مفقوداً في العادة، ويصب في جانب القوات الحكومية.
- قيادة الثورة: قادة الثورة الأكفاء والمخلصون قادرون على تحقيق الوحدة، وجلب مزيد من الدعم والتأييد.
- القادة الذين يؤثرون مصالحهم الشخصية على حساب الثورة والوطن يؤدي إلى الفشل.
- حجم المشاركة الشعبية: كلما زادت المشاركة الشعبية، ارتفعت احتمالات النجاح.
- حجم المشاركة المرتفعة يعطي انطباعاً نفسياً عاماً بأحقية مطالب الثورة، والمقدرة على الوقوف في وجه البطش، وتحمل الخسائر البشرية المرتفعة.
- الدعم الخارجي: أحد عوامل نجاح الثورات، خاصة المسلحة التي تحتاج إلى الدعم المالي والعسكري، والإعلامي، والسياسي، والمعونات الغذائية والدوائية.
- الثورة الفلسطينية حصلت على دعم مستمر من أشقائها العرب، والشعوب المحبة للسلام في العالم.
- يُنظر إليه كأحد عوامل الفشل؛ إذا تم الاعتماد على الخارج، وارتبطت قرارات الثورة بالداعمين.
قضية للنقاش:
كيف يمكن استثمار الدعم الخارجي لنجاح الثورة؟
السؤال السادس: أُناقش عوامل نجاح الثورات، أو فشلها في تحقيق أهدافها.
- ما موقف الأنظمة السياسية من الثورات المعارضة؟
أقيم تعلمي:
السؤال الثالث: أوضح دوافع الثورات.
السؤال الخامس: أستنتج أهمية الثورة للشعوب المستعمرة.