شرح الموضوع
تُعدّ الفتوحات الإسلاميّة أكبر حركة هداية للنّاس في التّاريخ، وأكبر حركة إخراج للنّاس من الظّلمات إلى النّور، وليست مجرّد حرب، أو توسّعاً في الأرض.
الدرس الثاني: الفتوحات الإسلامية
- توضيح المقصود بالفتوحات الإسلامية.
- ذكر دوافع الفتوحات الإسلامية.
- تتبع سير الفتوحات الإسلامية في اتجاهاتها المختلفة.
- توضيح نتائج الفتوحات الإسلامية.
التّهيئة الحافزة:
هل كانت الفتوحات حرباً من أجل الأرض فقط؟
الفتوحات الإسلامية أكبر حركة هداية للناس في التاريخ، وأكبر حركة إخراج للناس من الظلمات إلى النور، وليست مجرد حرب، أو توسعاً في الأرض.
ما رأيك بهذا القول؟ وكيف ترد عليه؟
معنى الفتوح لغة، واصطلاحاً:
ماذا يعني «الفتح»؟

دوافع الفتوحات الإسلاميّة:
لماذا انطلقت الفتوحات؟
كان للدين الإسلامي أثره في دفع حركة الفتح الإسلامي، وظهر العامل الاقتصادي كعنصر فاعل، كما شجعت أوضاع الدول الكبرى المسلمين على الفتح.
- الدافع الديني: وحّد الإسلام العرب في أمة واحدة، وطرح فكرة عالمية الدعوة.
- المسلمون المنقذون للعالم، مهمتهم إخراج الناس من ظلمة الضلال إلى نور الهداية.
- لبيت المقدس مكانة دينية: مسرى الرسول، وأولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين.
- الدافع الاقتصادي: أبو بكر الصديق رغبهم بالمغانم العظيمة قبل إرسالهم إلى فتح الشام والعراق.
- خالد بن الوليد رأى أن قتال الفرس للحصول على منطقة السواد (المنطقة الزراعية جنوب العراق) يستحق المخاطرة.
- أوضاع الدول الكبرى: الدولتان البيزنطية والفارسية شهدتا في القرن السادس الميلادي حروباً متواصلة وانتشار الأوبئة والأمراض، كالطاعون.
- هذا أدى إلى استنزاف طاقاتهم وإمكاناتهم العسكرية والاقتصادية.
- اضطهدت الدولة البيزنطية دينياً المسيحيين العرب، والأقباط.
نذكر دوافع الفتوحات الإسلامية.
نوضح دور الدين الإسلامي في بعث حركة الفتح الإسلامي.
نستنتج الدوافع الاقتصادية لحركة الفتح الإسلامي.
سير الفتوحات:
إلى أين امتدت الفتوحات؟
- ثلاثة اتجاهات سارت فيها الفتوحات بشكل عام:
- الأول: باتجاه بلاد الشام.
- الثاني: إلى العراق وبلاد فارس وما وراء نهر سيحون وجيحون.
- الثالث: باتجاه مصر، وشمال إفريقيا، والأندلس.
- ثلاث قارات: امتدت الفتوحات في آسيا، وإفريقيا، وأوروبا.
فتوح الشّام:
كيف سقط الشام بيد المسلمين؟
يعد عصر الخلافة الراشدة الأكثر أهمية في تاريخ الدولة الإسلامية بعد وفاة الرسول، وهو البداية الحقيقية للفتوحات الإسلامية خارج الجزيرة العربية.
- داثن وبصرى: أول معركة خاضها المسلمون في فلسطين معركة داثن بالقرب من غزة، ثم بصرى إلى الجنوب من دمشق.
- هذا نبه البيزنطيين لضرورة التصدي لهذه الجيوش.
- أجنادين (بيت جبرين) ١٣هـ - ٦٣٤م: اجتمع فيها البيزنطيون شمال غرب الخليل، وسرعان ما هزموا.

- اليرموك ١٣هـ/ ٦٣٤م: جمع البيزنطيون قواهم لمعركة فاصلة، وقاد الجيش الإسلامي خالد بن الوليد.
- انتهت بانتصار المسلمين، والقضاء على القوة الرئيسة للبيزنطيين.
- المدن الشامية: أصبحت بيد المسلمين بسرعة، حرباً أو سلماً، وفتحت بيت المقدس، وأنطاكية، وحمص.
- معظم المناطق في سورية والعراق صارت تحت السيادة الإسلامية سنة ١٨هـ/ ٦٣٩م.
- بقيت بعض المدن الساحلية، مثل قيسارية وطرابلس، بسبب القوة البحرية للأسطول البيزنطي.
- المسلمون في هذه الفترة كانوا قوة برية لا بحرية.
الفتوح في العراق وبلاد فارس:
من معركة الجسر إلى نهاوند

- القيادة الأولى: تسلم قيادة الجيش الإسلامي أبو عبيد الثقفي، والمثنى بن حارثة الشيباني، وخاضا معارك ناجحة.
- معركة الجسر ١٣هـ/ ٦٣٤م: هزم فيها المسلمون وتكبدوا خسائر فادحة، بسبب استخدام الفرس للفيلة والسهام بشكل فاعل.
- كادت هذه المعركة أن توقف حركة الفتح في العراق.
- القادسية ١٥هـ/ ٦٣٦م: أرسل عمر بن الخطاب قائداً جديداً هو سعد بن أبي وقاص، وانتصر المسلمون، وهي من أهم المعارك في تاريخ الدولة الإسلامية.
- فتح انتصارهم المجال للقضاء على النفوذ الفارسي في العراق، والتقدم نحو الإمبراطورية الفارسية.
- المدائن ثم نهاوند: فتحوا عاصمة الفرس المدائن، ثم كان اللقاء الحاسم في معركة نهاوند سنة ٢١هـ/ ٦٤٢م.
نذكر أسماء مناطق تم فتحها في بلاد فارس (إيران).
الفتوح في مصر، وشمال إفريقيا، والأندلس:
لماذا كان فتح مصر الأسرع والأسهل؟


- عمرو بن العاص توجه بجيشه نحو مصر، وفتح بلبيس، وحصن بابليون (عين شمس) سنة ٢٠هـ/ ٦٤١م.
- استمر في فتوحاته حتى دانت له مصر بأكملها سنة ٢٤هـ/ ٦٤٥م.
- أسرع حركات الفتح وأسهلها: عد فتح مصر كذلك بسبب:
- موقف الأقباط الكارهين للحكم البيزنطي الذي اضطهدهم بسبب الاختلافات المذهبية.
- معرفة عمرو بن العاص بطبيعة البلاد.
- شمال إفريقيا: كان فيها قوتان، هما البيزنطيون على طول سواحل البحر المتوسط، والبربر في المناطق الداخلية.
- تقسم الفتوحات في هذه المنطقة إلى مرحلتين رئيستين.
نذكر أسماء بعض قادة الفتح الإسلامي في شمال إفريقيا، والأندلس.
الأولى: الاستطلاع والغارات (٢٠-٥٠هـ/ ٦٤١-٦٧٠م):
لماذا توقفت الفتوحات في إفريقيا؟
- المرحلة الأولى: إرسال عدد من الحملات للسيطرة على برقة وطرابلس.
- رفض عمر بن الخطاب استئناف الفتوحات، بسبب بعد إفريقيا وصعوبة الإمداد والتموين.
- في عهد عثمان بن عفان: اقتصرت على شن الغارات، ثم توقفت.
- السبب: الصراع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان على الخلافة، واندلاع معركة صفين بين أتباع الطرفين.
الثّانية: مرحلة الفتح والاستقرار (٥٠-١١٤هـ/ ٦٧٠-٧٣٢م):
من القيروان إلى بلاط الشهداء
- القيروان: أسسها عقبة بن نافع لتكون مركزاً لانطلاق الجيوش الإسلامية.
- موسى بن نصير: عين والياً على إفريقيا سنة ٨٦هـ/ ٧٠٥م، وفتح جزيرة صقلية، وتحول البربر في فترة ولايته إلى الإسلام.
- أسباب فتح الأندلس:
- الرغبة في استمرار حركة الجهاد، وثبات حكمهم في شمال إفريقيا.
- تعهد بعض القوى في الأندلس بمساعدتهم.
- التأكد من إمكانية الفتح بعد الغارات والحملات الاستكشافية على المناطق الجنوبية.
- أسباب انتصار المسلمين في وادي لكة:
- خيانة أعداد كبيرة من جيش لذريق، وانضمامهم لطارق بن زياد رفضاً لسياسته الاستبدادية والاستعلائية.
- اعتقادهم أن العرب سوف يعودون بعد الانتصار إلى بلادهم.
- الحماسة التي بثها طارق في خطبته، محرضاً المسلمين على الجهاد.
- بلاط الشهداء (بواتيه) ١١٤هـ/ ٧٣٢م: هزم فيها المسلمون، واستشهد قائدها عبد الرحمن الغافقي عند الحدود الفرنسية الإسبانية.
- الفتوحات تواصلت حتى وصلت حدود فرنسا، وبرز فيها موسى بن نصير وابنه عبد العزيز.
| أثر بواتيه | ما ذكره الكتاب |
|---|---|
| رسم الحد الفاصل | بين الدولة الإسلامية وأوروبا |
| إيقاف حلم المسلمين | بالوصول إلى القسطنطينية، من خلال اختراق أوروبا |
| منح أوروبا الفرصة | لتقليص النفوذ الإسلامي في شمال إسبانيا، وحصره في الوسط، والمنطقة الجنوبية |
- انحسار الفتوحات بدأ منذ الربع الأول من القرن الثاني الهجري/ النصف الأول من القرن الثامن الميلادي، لأسباب منها:
- الصراعات الداخلية بين أبناء البيت الأموي على الخلافة والسلطة.
- سيطرة العباسيين على الخلافة بعد الإطاحة بالأمويين، وتقوية بيزنطة لحدودها.
- ظهور الحركات والدول الانفصالية، وعدم قدرة العباسيين على إعادة وحدة العالم الإسلامي.
- فقدان العرب الروح العسكرية، وإبعادهم عن الجيش زمن الخليفة العباسي المعتصم.
قضية للنقاش: كيف أثرت معركة بلاط الشهداء على كل من الدولة الإسلامية، وأوروبا؟
نتائج الفتوحات الإسلاميّة:
ماذا غيرت الفتوحات؟
- آخر حركات الهجرة من الجزيرة العربية نحو مناطق الخصب: استقر الفاتحون سريعاً، فأسلمت المناطق وتعربت بشرياً وثقافياً.
- المدن: استقر العرب في البيوت الفارغة في المدن المبنية قديماً، كدمشق والقدس.
- أنشؤوا مدناً خاصة بهم: الكوفة والبصرة في العراق، والفسطاط في مصر، والقيروان في تونس.
- انتشر الإسلام في مناطق أخرى مثل إيران.
- الأندلس: لم ينجح المسلمون بالبقاء فيها، بسبب نظرة الإسبان إليهم كحكم أجنبي غريب، والخلافات بين المسلمين أنفسهم.
- البيزنطيون والفرس: قضت الفتوحات على الدولة الفارسية، وقللت نفوذ الإمبراطورية البيزنطية، وانتزعت مستعمراتها في الشام، والساحل الشمالي في إفريقيا، وسواحل جنوب الأندلس.
| ساحل البحر المتوسط | الحكم |
|---|---|
| فالسواحل الشمالية | استمرت تحت حكم الرومان والبيزنطيين |
| بينما السواحل الجنوبية | أصبحت تحت الحكم الإسلامي |
- التفاعل الحضاري: اصطدم المسلمون بعدد من القوميات والثقافات، وتفاعلوا معها، وأبدعوا أحد أكبر الحضارات عظمة وأثراً في التاريخ.
نوضح أبرز نتائج الفتوحات الإسلامية.
نستنتج أثر الفتوحات الإسلامية في الحضارة الإنسانية.
أُقيّم تعلّمي:
أُقيّم تعلّمي: أسئلة الدرس
في الكتاب تفاوت بين المدى المطبوع في السؤال الخامس وسنة نزول طارق الأندلس.
ما أول معركة في فتوحات الشام؟ أ- أجنادين.
- ب. اليرموك.
- ج. داثن.
- د. بصرى.
ما المعركة الحاسمة في فتوحات فارس؟ أ- الجسر.
- ب. القادسية.
- ج. عين التمر.
- د. نهاوند.
ما المدينة التي أنشأها عقبة بن نافع؟ أ- القيروان.
- ب. تونس.
- ج. الفسطاط.
- د. الكوفة.
ما المعركة التي أوقفت الفتوحات في أوروبا عام ١١٤هـ/ ٧٣٢م؟ أ- وادي لكة.
- ب. تهوذة.
- ج. بلاط الشهداء.
- د. الجبل الأخضر.
أعلل: يعد فتح مصر أسرع الفتوحات، وأسهلها.
أستنتج أثر أوضاع الدول الكبرى على اتجاهات سير حركة الفتح الإسلامي.
ألخص أسباب نجاح الفتوحات الإسلامية.
أوضح أبرز سمات مرحلة الفتح والاستقرار للفتوحات الإسلامية خلال الفترة (٥٠-٩٠هـ/ ٦٧٠-٧٠٩م).
أقرأ النص الآتي من العهدة العمرية: هل التزم المسلمون بأخلاقيات الحرب؟
أستنتج حقوق غير المسلمين في ظل الدولة الإسلامية.