شرح الموضوع
نَتَاجَاتُ التَّعَلُّمِ
- بَيَانُ مفهوم العِدَّة.
- تَوْضِيحُ حُكم العِدَّة والحكمة من مشروعيتها.
- بَيَانُ حالات العِدَّة.
- تَوْضِيحُ أحكام العِدَّة.
- تَقْدِيرُ اهتمام الإسلام بحفظ الأنساب.
الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
العِدَّة: ما الذي تنتظره المرأة بعد انتهاء الزواج؟
يترتَّب على انتهاء العلاقة الزوجية بسبب الطلاق أو وفاة الزوج أحكامٌ شرعية، منها العِدَّة.

أولاً: مفهوم العِدَّة
- وقت الحساب: يبدأ وقت حساب العِدَّة لحظة حُدوث الفُرقة بين الزوجين.
ثانياً: حُكم العِدَّة، والحكمة من مشروعيتها
لماذا فرض الشرع العِدَّة؟
- حُكمها: تَجِبُ العِدَّة على المرأة في حالتي الطلاق ووفاة الزوج.
- الحكمة من مشروعيتها: لِحُكم عديدة، منها:
- أ. تمكين الزوجين من الرجوع إلى حياتهما الزوجية والأسرية في حالة الطلاق.
- ب. إظهار الوفاء للزوج المُتوفَّى؛ حُزناً وِحداداً عليه في حالة وفاته.
- ج. التثبُّت من براءة الرَّحِم وخُلُوِّه من الحمل؛ لكيلا تختلط الأنساب.
أَتَوَقَّف
ثالثاً: حالات العِدَّة
عِدَّة الطلاق: كم تنتظر المطلَّقة؟
- تختلف مُدَّة العِدَّة تبعاً لاختلاف سبب الفراق وحالة المرأة.
- العِدَّة بسبب الطلاق: هذه الحالة خاصَّة بالمرأة المدخول بها.
- المُطلَّقة غير المدخول بها: فلا عِدَّة عليها، قال تعالى:
| حالة المرأة المُطلَّقة المدخول بها | عِدَّتها | الدليل |
|---|---|---|
| إذا كانت من ذوات الحيض، وغير حامل | ثلاثة قروء؛ أي ثلاث حيضات | ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228] |
| إذا كانت لا تحيض | ثلاثة أشهر قمرية | ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4] |
| إذا كانت حاملاً | مُدَّة الحمل؛ إذ تنتهي العِدَّة بوضع المرأة حملها، طالت مُدَّة الحمل أم قَصُرت | ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] |
عِدَّة الوفاة: وماذا إن مات الزوج؟
- العِدَّة بسبب وفاة الزوج، وهي على النحو الآتي:
| حالة الزوجة المُتوفَّى عنها زوجها | عِدَّتها | الدليل | |
|---|---|---|---|
| الزوجة غير الحامل؛ سواء أكان مدخولاً بها، أم غير مدخول بها | أربعة أشهر وعشرة أيام قمرية | ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234] | |
| الزوجة الحامل | مُدَّة الحمل؛ إذ تنتهي العِدَّة بوضع الزوجة حملها، طالت مُدَّة الحمل أم قَصُرت | ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] | «لَمَّا تُوُفِّيَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» [رواه البخاري] |
رابعاً: أحكام العِدَّة
أحكام العِدَّة: أين تعتدّ، ومن يرث، ومن يخطب؟
- للعِدَّة أحكام يجب الالتزام بها. وهذه بعضها:
- أ. مكان العِدَّة: يجب على المرأة المُعْتَدَّة من الطلاق الرجعي أن تعتدَّ في بيت الزوجية، قال تعالى:
- السبب: لأنَّها لا تزال على عصمة زوجها، ولأنَّ الزوج يستطيع إرجاعها، وليكون ذلك مدعاة لرجوع الزوجين إلى حياتهما الزوجية والأسرية.
- ب. الإرث: يَثْبُتُ حقُّ الإرث بين الزوجين عند وفاة أحدهما ما دام رباط الزوجية قائماً بينهما؛ سواء وقعت الوفاة قبل الدخول أو بعده.
- وكذلك يَثْبُتُ الإرث بينهما إذا كانت الزوجة مُعتدَّة من طلاق رجعي.
- أمَّا إذا كان الطلاق بائناً فلا توارث بينهما عند وفاة أحدهما بسبب انتهاء العلاقة الزوجية بينهما.
- ج. الخطبة: يَحْرُمُ على الرجل خطبة المرأة المُعتدَّة أثناء أشهر العِدَّة إذا كانت مُعتدَّة من طلاق رجعي، أو طلاق بائن بينونة صغرى، أو طلاق بائن بينونة كبرى.
- أمَّا إذا كانت مُعتدَّة من وفاة فيجوز للرجل خطبتها تعريضاً لا تصريحاً، قال تعالى:
أَتَوَقَّف
- مثاله: قول الرجل: أنتِ لا تزالين صغيرة، وقوله: مثلكِ يُرغب في الزواج بها.
- مثاله: قول الرجل: أرغب في الزواج بكِ بعد انتهاء العِدَّة.
- د. الحِداد: يجب على المرأة التي تُوفِّي عنها زوجها أن تَحُدَّ طوال مُدَّة العِدَّة، قال رسول الله ﷺ:
الإِثْرَاءُ وَالتَّوَسُّعُ
الحِداد: ماذا يعني في حياة الزوجة؟
- للحِداد على الزوج أحكام، منها:
- تجنُّب الزينة، مثل وضع الكُحل والطِّيب على البَدَن والثياب.
- لا يُشترط لون مُعيَّن في الحِداد كما تفعل بعض النساء من لبس السواد.
- البقاء في بيت الزوجية، والمبيت فيه قَدْر الاستطاعة.
- ويجوز للزوجة أن تخرج من بيتها نهاراً للحاجة، مثل: الذهاب إلى العمل، وزيارة أهلها، وقضاء حوائجها؛ شرط أن تبيت في بيت الزوجية.
- وكذلك يجوز لها أن تبيت عند أهلها إذا كانت وحيدة، ولا يوجد عندها مَحْرَم في بيت الزوجية، أو كانت لا تأمن على نفسها من البقاء وحيدة.
القِيَمُ الْمُسْتَفَادَةُ
التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
أُبَيِّنُ المقصود بمفهوم العِدَّة.
أُوَضِّحُ الحكمة من مشروعية العِدَّة.
أَسْتَخْرِجُ من الآيات الكريمة الآتية مُدَّة العِدَّة بحسب حالة المرأة وسبب الفراق.
عِدَّة المرأة المُتوفَّى عنها زوجها قبل الدخول هي:
أُعَلِّلُ: لا ترث المرأة زوجها عند وفاته في العِدَّة إذا كانت عِدَّتها بسبب الطلاق البائن.