شرح الموضوع
نتاجات التَّعَلُّم
- بَيانُ مفهوم الجريمة
- تَعْدادُ مخاطر الجريمة وآثارها
- تَوْضِيحُ منهج الإسلام في مكافحة الجريمة
- تَقْدِيرُ حرص الإسلام على حفظ النفس الإنسانية
التَّعَلُّم الْقَبْلِيّ
الأمن: لماذا هو حاجة كالغذاء والدواء؟
عُنِيَت الشريعة الإسلامية بتهذيب النفس الإنسانية، وضبط تصرُّفات الإنسان؛ بما جاءت به من توجيهات وإرشادات، تَجلُب له الأمن، وتُحقِّق له السعادة في الدنيا والآخرة
- الأمن حاجة أساسية لا تقلُّ أهمية عن حاجات الإنسان الأخرى، مثل: الغذاء، واللباس، والدواء.
- هو أساس استقرار المجتمعات وازدهارها، ومن دونه لا يستطيع الإنسان أن يمارس شؤون حياته اليومية.
- جاءت الشريعة بالتشريعات التي تضمن دوام الأمن والاستقرار، وتضبط التعامل بين الناس على أساس من الحقوق والواجبات.
أَتَدَبَّرُ وَأُبَيِّنُ
الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
- حرصت الشريعة على الحدِّ من الجريمة، والقضاء على أسبابها؛ حفاظاً على أمن المجتمع.
فما الجريمة التي تهدّد هذا الأمن؟
أولاً: مفهوم الجريمة
الجريمة: متى تُعدُّ المخالفة جريمة؟

ثانياً: مخاطر الجريمة، وآثارها
مخاطر الجريمة: ماذا تفعل بالفرد والمجتمع؟
يتسبَّب انتشار الجرائم في مخاطر عدَّة، تظهر آثارها السلبية على الفرد والمجتمع
- استحقاق غضب الله تعالى وعقابه: مخالفة أمر الله تعالى، وترك أوامره، تَجلُب غضب الله تعالى، وعدم التوفيق في الدنيا والآخرة.
- الإخلال بأمن المجتمع: ارتكاب الجرائم ينشر الخوف والقلق، ويُخِلُّ بأمن المجتمع، وينشر الفساد فيه.
- ومن أمثلة ذلك: انتشار السرقة، وتعاطي المُخَدِّرات، وتناول المُسْكِرات، والقتل.
- إيقاع الفتن والعداوة بين الناس: الجريمة تُفضي إلى حدوث العداوة والبغضاء بين الناس.
- إضعاف الاقتصاد: انتشار الجريمة يؤدِّي إلى انعدام الأمن والاستقرار؛ فالتاجر أو المُستثمر يخشى على أمواله، ويمتنع عن العمل والاستثمار.
- إيذاء الإنسان وإيقاع الضرر بصحَّته: بعض المخالفات الشرعية (مثل: المُخَدِّرات، والمُسْكِرات، والزِّنَا) تؤدِّي إلى الأمراض التي تفتك بصحَّة الإنسان.
أُفَكِّرُ
ثالثاً: أقسام الجريمة في الفقه الإسلامي
أقسام الجريمة: حدود وقصاص وتعزير
- تنقسم الجرائم في الفقه الإسلامي إلى ثلاثة أقسام: جرائم الحدود، وجرائم القصاص، وجرائم التعزير.
- من أمثلتها: حَدُّ شرب الخمر، وعقوبته ثمانون جلدة، وحَدُّ القذف، وعقوبته ثمانون جلدة.
أُفَكِّرُ وَأُبَيِّنُ
أَتَوَقَّفُ
أُفَكِّرُ وَأُناقِشُ
- لصاحب الحقِّ في القصاص (المجني عليه، أو وليُّه) أن يطلب تنفيذ العقوبة، أو يقبل الدِّيَة، أو يعفو عن الجاني، وهو أفضل.
- وإذا وقعت جريمة الاعتداء على النفس عن طريق الخطأ فالعقوبة هي الدِّيَة.
- من أمثلتها: أخذ الرشوة والاختلاس والتزوير، وأكل مال اليتيم، وإلقاء النُّفايات في الشوارع، ومخالفة قوانين السير، وشهادة الزور، وشتم الناس، واحتكار السلع، والتلاعب بالكيل والميزان.
رابعاً: منهج الإسلام في مكافحة الجريمة
الوقاية أولاً: كيف يمنع الإسلام الجريمة قبل وقوعها؟
يقوم منهج الإسلام في مكافحة الجريمة على اتِّخاذ مجموعة من التدابير الوقائية والتدابير العلاجية التي تحفظ للمجتمع أمنه واستقراره، وتدفع إلى الالتزام بالقانون
- التدابير الوقائية: امتاز الإسلام باتِّخاذ تدابير وقائية تمنع الجريمة قبل وقوعها.
- تعميق الإيمان بالله تعالى: باستشعار رقابة الله تعالى في النفوس، والالتزام بأداء العبادات التي تُطهِّر النفس، وتُحقِّق التقوى.
أَتَدَبَّرُ وَأُبَيِّنُ
- معالجة الأسباب التي قد تؤدِّي إلى الجريمة: الحدُّ من الأسباب التي تُفضي إليها، بتوفير ما يحول بين الإنسان والجريمة.
- السرقة: حاربها بالدعوة إلى العمل لتوفير الحياة الكريمة في المجتمع؛ ما يكفل للفرد تأمين حاجاته الخاصَّة.
- التكافل الاجتماعي: حثَّ عليه الإسلام، بما يُحقِّق حاجات الفقراء في المجتمع، ويُجنِّب الناس ارتكاب الجرائم.
- الزِّنَا: دعا الإسلام إلى العفَّة، وحثَّ على الزواج، ونهى عن المغالاة في المهور.
- دواعي الزِّنَا: حرَّمها الإسلام، من إطلاق النظر، والاختلاط، والخلوة، وكشف العورات، وغير ذلك.
أُفَكِّرُ
الأخلاق والوطن: كيف يحمي الإنسانُ مجتمعَه؟
- تعزيز الجانب الأخلاقي: إشاعة فضائل الأعمال، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، مثل: الأمانة، والصِّدْق في القول والعمل، والوفاء في العهود، والتسامح والصفح.
- الابتعاد عن الرذائل والمُنكَرات وعدم إشاعتها، مثل: الكذب، والغِشِّ، والغيبة، والنميمة.
- تعميق انتماء الفرد إلى وطنه وأُمَّته: حرص الإسلام على غرس حُبِّ الوطن في قلوب أبنائه، وحثَّهم على المحافظة عليه.
- ويكون ذلك بالتزام الأنظمة والقوانين، والعمل على رفعة الوطن وتقدُّمه، والدفاع عنه، ومحبَّته.
- كان رسول الله ﷺ يدعو الله تعالى أن يُحبِّب إليه وإلى أصحابه المدينة المُنَوَّرة كما حُبِّبت إليهم مَكَّة المُكَرَّمة.
- الإنسان الذي يُحِبُّ وطنه يُحافِظ عليه، ولا يُخِلُّ بأمنه، ولا يعتدي على أبنائه.
التدابير العلاجية: لماذا بيد الحاكم لا الأفراد؟
- التدابير العلاجية: يمتاز التشريع الإسلامي بالواقعية، ومعرفة النفس الإنسانية.
- وبالرغم من كلِّ التدابير الوقائية فقد يقع الإنسان في الخطأ، ويرتكب جريمة ما.
- لذا شرع الإسلام العقوبات الرادعة التي تزجر المجرم، وتردع غيره عن ارتكاب الجريمة، حفاظاً على الأنفس والأموال والأعراض.
- حصر الإسلام حقَّ تنفيذ هذه العقوبات بالحاكم أو مَنْ ينوب عنه؛ مَنْعاً لانتشار الفوضى، وعدم التجاوز في أخذ الحقِّ.
الإِثْراءُ وَالتَّوَسُّعُ
| النظام الوضعي | النظام الإسلامي |
|---|---|
| يحرص الجاني على الإفلات من العقوبة الدنيوية، ويظنُّ أنَّ لا شيء عليه إن أفلت من العقوبة | فإنْ أفلت الجاني من العقوبة في الدنيا، فهو يعلم أنَّه سَيُعاقَب عليها في الآخرة؛ ما يدعوه إلى ترك الجريمة، ولو لم يَطَّلِع عليها أحد |
الْقِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ
التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
أُبَيِّنُ مفهوم الجريمة.
أَتَأَمَّلُ النصوص الشرعية الآتية، ثُمَّ أَسْتَنْتِجُ مخاطر الجريمة التي يدلُّ عليها كلُّ نصٍّ منها:
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾
قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
أُبَيِّنُ مفهوم كلِّ مِمَّا يأتي: جرائم الحدود، جرائم القصاص، جرائم التعزير.
أُعَلِّلُ تسمية الحدود بهذا الاسم.
أُوَضِّحُ كيف يمنع تعميق الإيمان بالله تعالى، وتهذيب النفس، وقوع الجريمة.
أُوَضِّحُ كيف يمنع تعميق انتماء الفرد إلى وطنه وأُمَّته وقوع الجريمة.
أُعَلِّلُ ربط الإسلام تنفيذ العقوبة بولي الأمر، أو مَنْ ينوب عنه.