شرح الموضوع
نتاجات التَّعَلُّم
- بَيانُ أبرز وصايا سيِّدنا رسول الله ﷺ في حَجَّة الوداع.
- تحليلُ وصايا النبي ﷺ في حَجَّة الوداع.
- الاقتداءُ بسيرة سيِّدنا رسول الله ﷺ في التربية والسلوك.
التَّعَلُّم الْقَبْلِيّ
حجة الوداع: لماذا سُمّيت وداعًا؟
يُعَدُّ الحج من أعظم العبادات التي يتقرَّب بها العبد إلى الله عز وجل، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام
- ففي السَّنة العاشرة للهجرة، خرج سيِّدنا رسول الله ﷺ مع حشد كبير من المسلمين لأداء فريضة الحج
- وبيَّن ﷺ لهم أحكام الحج، وشروطه، وسننه، وآدابه
- وقد خطب فيهم ﷺ خطبة جامعة، قال ابن عباس رضي الله عنهما عنها:
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَنْتِجُ
يوم النحر: ماذا قال النبي ﷺ لمن سأله؟
من أسماء حَجَّة الوداع
لحجة الوداع اسمان آخران: ما هما؟
- من أسماء حَجَّة الوداع:
- حَجَّة الإسلام؛ لأنَّ النبي ﷺ لم يَحُجَّ غيرها
- حَجَّة البلاغ؛ لأنَّ النبي ﷺ بلَّغ الناس شرع الله تعالى في الحج قولاً وفعلاً
الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
خريطة الوصايا: ما الذي أوصى به النبي ﷺ؟
أوصى النبي ﷺ المسلمين في حَجَّة الوداع بمجموعة من الوصايا المُهِمَّة
- تَضَمَّنَت المبادئ التي تتعلَّق بشؤون الحياة كلِّها، وبيَّنت أُسس الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية

أولاً: حرمة الاعتداء على حياة الإنسان وماله وعِرْضه
الدماء والأموال والأعراض: كيف أكّد النبي ﷺ حرمتها؟
بيَّن النبي ﷺ في خُطبته حرمة دم الإنسان وماله وعِرْضه
- (يَوْمَ النَّحْرِ: يوم عيد الأضحى المبارك).
- وأكَّد ﷺ حرمة ذلك بحرمة يوم عيد الأضحى، وحرمة شهر ذي الحِجَّة، وحرمة مَكَّة المُكَرَّمة
- ما يُؤكِّد حماية الشريعة الإسلامية حقَّ الحياة للإنسان، وتحريمها الاعتداء على حياته وماله وعِرْضه بغير وجه حقٍّ
- كذلك حَرَّمت الشريعة الإسلامية أكل أموال الناس بالباطل على اختلاف صوره وأشكاله
- وحَرَّمت الاعتداء على عِرْض الإنسان بالزِّنَا، أو القذف، أو الغيبة، أو الشتم، أو غير ذلك
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَنْتِجُ
أَسْتَنْتِجُ منهما الحقَّ الذي أكَّدت حرمته وصايا النبي ﷺ في حَجَّة الوداع
أُوَضِّحُ الغاية من التشبيه في قول النبي ﷺ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»
ثانياً: تأكيد مبدأ المساواة الإنسانية
لا فضل لعربي على أعجمي: على أي أساس نتفاضل؟
أَتَوَقَّفُ
- أكَّد النبي ﷺ مبدأ المساواة بين الناس، وبيَّن أنَّ التفاضل بينهم عند الله تعالى ليس بالعِرْق، أو اللون، أو النسب، أو المال، وإنَّما يكون بالتقوى والعمل الصالح
- فالإسلام أرسى مبدأ المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، وفي الجزاء والعقاب
أَتَأَمَّلُ وَأَسْتَنْتِجُ
أَسْتَنْتِجُ منه المبدأ الذي أكَّده من وصايا حَجَّة الوداع
ثالثاً: حرمة الرِّبَا
ربا الجاهلية: من بدأ النبي ﷺ بإبطاله؟
- أبطل النبي ﷺ أفعال الجاهلية وعاداتها التي تُخالِف شريعة الإسلام، ومنها الرِّبَا
- كانوا يُقرضون المال لِمَنْ يحتاج إليه، ثُمَّ يستردُّونه أضعافاً مضاعفة، مُستغلِّين الضعفاء وحاجتهم
- أبطل رِبَا عَمِّه العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه الذي كان قد تعامل به في الجاهلية، ليكون ذلك أدعى لامتثال أمر الله تعالى وأمر رسوله ﷺ
أَتَأَمَّلُ وَأُناقِشُ
رابعاً: حرمة الثأر
- أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: عادات الجاهلية الباطلة التي تُخالِف الإسلام
- مَوْضُوعٌ: متروك؛ أي لا قصاص، ولا دِيَة، ولا كفارة
أَتَوَقَّفُ
الثأر: لماذا أبطله النبي ﷺ؟
- كان من عادات العرب قبل الإسلام الأخذ بالثأر
- وأكَّد أنَّه لا يجوز لأحد الثأر؛ لِمَا يترتَّب على ذلك من نزاعات وحروب
- وابتدأ ﷺ بإبطال دم ابن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب الذي كانت له حاضنة تُرْضِعه من بني سعد
- فقتلته قبيلة هذيل لحرب كانت بينهم في الجاهلية
- وقد شرع الإسلام عقوبة القصاص في القتل عِوَضاً عن الثأر
خامساً: الدعوة إلى الوحدة ونبذ الفُرْقة
الوحدة: بماذا يحاول الشيطان أن يفرّق المسلمين؟
- أَيِسَ: من اليأس، التَّحْرِيشِ: التحريض
- دعا النبي ﷺ إلى الوحدة ونبذ الفُرْقة، وحذَّر من الاستجابة لوساوس الشيطان
- وبيَّن أنَّ الشيطان قد يئس من عودة أهل جزيرة العرب إلى عبادة الأصنام كما كانوا عليه قبل فتح مَكَّة، وبعد انتشار الإسلام بينهم
- لكنَّه يسعى للتحريض بينهم بالخصومات، والشحناء، والحروب، والفتن، ونحو ذلك
سادساً: تكريم المرأة
تكريم المرأة: ماذا أوصى النبي ﷺ؟
- أكَّد النبي ﷺ حقوق المرأة وحفظ كرامتها
- وأمر بتقوى الله تعالى في النساء؛ بالإحسان إليهنَّ، وحُسْن معاملتهنَّ، ومعاشرتهنَّ بالمعروف، وأداء حقوقهنَّ
- خلافاً لِمَا كان عليه حال المرأة قبل الإسلام
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَنْتِجُ
- لَا تَعْضُلُوهُنَّ: لا تُضيِّقوا عليهنَّ، ولا تمنعوهنَّ رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف
سابعاً: التمسُّك بالقرآن الكريم
التمسك بالقرآن: ما الذي لا نضلّ بعده؟
- من أعظم وصايا النبي ﷺ في حَجَّة الوداع الدعوة إلى التمسُّك بالقرآن الكريم، وما ورد فيه من أوامر ونواه
- فالقرآن الكريم كتاب هداية، والواجب على المسلمين الرجوع إليه في جميع شؤون دينهم ودنياهم، والأخذ بأحكامه، وتطبيقها في حياتهم
- إنَّ الاعتصام بكتاب الله تعالى يشمل السُّنَّة النبوية الشريفة
الإِثْراءُ وَالتَّوَسُّعُ
كيف خاطب النبي ﷺ الناس؟
امتازت وصايا النبي ﷺ في حَجَّة الوداع باشتمالها على بعض الأساليب التي كان يَتَّبعها سيِّدنا رسول الله ﷺ في توجيه الناس، وبخاصَّة عند الخطابة؛ حتى يكون التأثير أبلغ
- إثارة انتباه الناس باستخدام أسلوب النداء؛ فقد استهلَّ ﷺ خُطبته بقوله: «أَيُّهَا النَّاسُ»
- مراعاة أسلوب التشويق والإثارة عن طريق إشراكهم في الحوار، وتوجيه السؤال إليهم، وذلك في قوله ﷺ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»
- استخدام التشبيه لإيصال المقصود إلى المخاطبين، وذلك في قوله ﷺ: «كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»
- اعتماد أسلوب الإيجاز والاختصار، وذلك باستخدام العبارات القصيرة والبليغة والمُؤثِّرة في نفوس الناس
الْقِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ
راجع الوصايا: ماذا بقي في ذهنك؟
التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
أُبَيِّنُ مفهوم حَجَّة الوداع.
تسمية حَجَّة الوداع حَجَّة البلاغ
إبطال النبي ﷺ عادة الثأر
أُبَيِّنُ دلالة قول رسول الله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»
الاعتصام بكتاب الله تعالى يشمل السُّنَّة النبوية الشريفة
أُعَدِّدُ ثلاثاً من عادات الجاهلية التي أكَّد النبي ﷺ إبطالها في وصايا حَجَّة الوداع.
أَتَأَمَّلُ النصين الشرعيين الآتيين، ثُمَّ أَسْتَنْتِجُ ما ورد فيهما من وصايا النبي ﷺ في حَجَّة الوداع: