شرح الدرس
شهدت الحركة الأدبية الأندلسية نشاطًا وفيرًا لحضور النساء الشاعرات اللواتي أسهمْنَ في إغناء مشهد الأدب الأندلسي بحيث شكَّل شعرهن ملمحًا بارزًا من ملامح الحركة الشعريَّة الأندلسية، على خلاف المشهد الشعر
تمهيد:
شهدت الحركة الأدبية الأندلسية نشاطًا وفيرًا لحضور النساء الشاعرات اللواتي أسهمْنَ في إغناء مشهد الأدب الأندلسي بحيث شكَّل شعرهن ملمحًا بارزًا من ملامح الحركة الشعريَّة الأندلسية، على خلاف المشهد الشعري المشرقي الذي عُرِف الشاعرات في حقب متباعدة من غير أن يشكّل ذلك الحضورُ ظاهرةً أدبيّة، وهو حضور يظل محدودًا مقارنةً بالأندلس. ولعلَّ اتساع المشهد الأدبي في الأندلس ونطاق الحرية واحترام دور المرأة والاعتراف بقدراتها الإبداعية وتقبل ذلك كلَّه أدَّى دورًا في هذا الحضور والتميز للحالة الأندلسية المتمثل بمشاركة المرأة الشاعرة في حركة الشعر والأدب.
يأتي ذلك كله في ظل تمتع الشاعرة الأندلسية بكامل حريتها في بيئة جديدة تقوم على تعدُّد الثقافات والتسامح وتقبل ما يسهم في البناء والتجديد والرقي، فشاركت المرأة الشاعرة في جميع فنون الشعر وأغراضه، وكانت تتقن المديح والفخر، وتبدع في الوصف وتجرؤ على الغزل، وكانت الشاعرة تساجل الشاعر قصيدة بقصيدة وقافية بقافية.
2.1 شاعرات الأندلس
ومن أبرز الشاعرات الأندلسيات:
- حَسَّانة التَّمِيمِيَّة: قالت في مدح الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بعد موت أبيها:
- حَفْصَة الرُّكُونِيَّة: شاعرة أندلسية، انفردت في عصرها بالتفوُّق في الأدب والظرف وسرعة الخاطر بالشعر. ومن شعر حفصة الركونية قولها:
- بُثَيْنَة بنت المعتمد بن عباد: أميرة شاعرة، ومن أشهر شعرها تلك القصيدة التي قالتها لما سقطت إشبيلية بأيدي المرابطين، وسُبِيَت بثينة، حتى اشتراها أحد تجار إشبيلية فأراد أن يزوِّجها من ولده فرفضت، وقالت أنا بثينة بنت المعتمد بن عباد، وأنشدت:
قصيدة وَلَّادة بنت المُسْتَكْفِي
تقول وَلَّادة بنت المستكفي: (أحفظ البيت الأول)
2.2 الخصائص الفنيَّة لشعر المرأة الأندلسية
من أبرز الخصائص الفنيَّة لشعر المرأة الأندلسية:
- الرقة والعذوبة.
- العاطفة الصادقة الجياشة.
- البراعة في الوصف والتصوير.
- الجرأة في القول الشعري.
- الإكثار من بناء المقطوعات الشعريَّة.
¹ السكوب الهاطل المغدق: المطر كثير الخير والعطاء.