تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

أغراض الشعر الجاهلي

الأدب في العصر الجاهلي · العربية التخصصية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٦)

شرح الموضوع

ليسَ ثمّةَ ما يفيدُ ببداياتِ الشّعرِ الجاهليِّ ومراحلِهِ الأولى وتطوّرِهِ، غيرَ أنَّ ما وصلَ منهُ يمثّلُ صورةً ناضجةً مكتملةً من حيثُ الوزنُ والقافيةُ والموضوعاتُ والأساليبُ.

الدّرسُ الثّاني: أغراضُ الشّعرِ الجاهليِّ

أغراض الشعر الجاهلي: عمّ تحدّث الشاعر؟

استطاعَ الشّاعرُ الجاهليُّ أن يتفاعلَ معَ الواقعِ والحياةِ تفاعلًا أدبيًّا

  • تأثيرُ الحياةِ: أثّرتِ الحياةُ الجاهليّةُ في الشّاعرِ تأثيرًا ألهبَ عواطفَ الشّعراءِ وأيقظَ مشاعرَهم.
  • التّعبيرُ: انطلقَ لسانُ واحدِهم يُعبِّرُ عن واقعِ الحياةِ.
  • أغراضُهُ: يتغزّلُ، ويفخرُ، ويرثي، ويمدحُ، ويهجو، ويصفُ.

2.1 الغزلُ

الغزل: لماذا وقف الشاعر على الأطلال؟

  • الغزلُ من أهمِّ أغراضِ الشِّعرِ؛ إذ طرقَ الشّعراءُ هذا الفنَّ وتغنّوا بهِ.
  • موضوعُهُ: اتّخذوهُ موضوعًا لقصائدِهم وزينةً لأشعارِهم، وجعلوهُ مقدّمةً لكثيرٍ من قصائدِهم.
  • النّمطُ التّقليديُّ: سارَ بعضُ الشّعراءِ الجاهليّينَ على افتتاحِ قصائدِهم بالحديثِ عنِ الأطلالِ، والوقوفِ عليها وبكائِها.
  • السّببُ: لما تُثيرُهُ مِنَ الذّكرياتِ حينَ يرَوْنَ ما آلَتْ إليهِ ديارُ المحبوبةِ بعدَ أن هُجِرت.
  • النّتيجةُ: تغيّرتِ الدّيارُ إلى رسومٍ وأطلالٍ.
  • يقولُ امرؤُ القيسِ:

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ ومَنزِلِ بِسِقطِ اللِّوى بَينَ الدَّخولِ فَحَوْمَلِ

لماذا افتتح بعض الشعراء الجاهليّين قصائدهم بالوقوف على الأطلال؟

2.2 الفخرُ

الفخر: بماذا تغنّى الجاهليون؟

  • موضوعاتُهُ: التّغنّي بالبطولةِ والشّهامةِ، وكثرةِ الحروبِ، وشنِّ الغاراتِ، والنّصرِ، والقوّةِ، والعددِ، والخيلِ، والإبلِ.
  • في فلكِ القيمِ: كانَ فخرُهم يدورُ في فلكِ الأخلاقِ الحميدةِ ومكارمِ القبيلةِ والفردِ.
  • الحادِرةُ الذُّبْيانيُّ يفخرُ بقومِهِ، مصوّرًا إيّاهم:
  • أوفياءَ أعفّاءَ ليسَ من غايتِهِم الطّمعُ في الغنائمِ.
  • حريصينَ على الأصلِ والنّسبِ.
  • شجعانًا تقودُهمُ الحماسةُ في المعركةِ.

أُسُمَيَّ ويحَكِ هل سَمِعتِ بغَدْرَةٍ رُفِعَ اللّواءُ لَنا بها في مَجمَعِ

إنّا نَعِفُّ فَلا نُرِيبُ حَليفَنا ونَكُفُّ شُحَّ نُفوسِنا في المَطْمَعِ

ونَقي بِآمِنِ مالِنا أَحسابَنا ونَجُرُّ في الهَيجا الرِّماحَ ونَدَّعي

  • نوعانِ: الفخرُ في الشّعرِ الجاهليِّ ذاتيٌّ وقَبلِيٌّ، وكانَ الفخرُ القبليُّ مُقدَّمًا على الفخرِ الذّاتيِّ.
الفخرومن أمثلته
الفخرُ القبليُّمعلّقةُ عَمْرِو بنِ كُلثومٍ ومعلّقةُ الحارثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُريِّ
الفخرُ الذّاتيُّمعلّقةُ طَرَفةَ بنِ العبدِ، وقصائدُ عنترةَ بنِ شدّادٍ
  • عَمْرُو بنُ كُلْثومٍ يفخرُ بانتصارِ قومِهِ على عدوِّهم:

أَبا هِنْدٍ، فَلا تَعجَلْ عَلَينا وَأَنْظِرنا نُخَبِّرْكَ اليَقينا

بِأَنّا نُورِدُ الرّاياتِ بيضًا ونُصْدِرُهُنَّ حُمرًا قد رَوينا

  • عنترةُ العبسيُّ يفتخرُ بنفسِهِ في قولِهِ:

حَكِّمْ سيوفَكَ في رِقابِ العُذَّلِ وإذا نَزلْتَ بِدارِ ذُلٍّ فَارحَلِ

إنْ كنتُ في عَدَدِ العبيدِ فَهِمَّتي فَوقَ الثُّريّا والسِّماكِ الأَعْزَلِ

أَوْ أنكَرَت فرسانُ عبسٍ نِسْبَتي فَسِنانُ رُمحي والحُسامُ يُقِرُّ لي

ما نوعا الفخر في الشعر الجاهلي؟ وأيّهما كان مقدَّمًا؟

2.3 الرّثاءُ

الرثاء: بين الحزن والعزاء

  • صدقُ العاطفةِ: يتّسمُ الرّثاءُ بصدقِ العاطفةِ؛ لما فيهِ من تعبيرٍ عن الحزنِ والفقدِ.
  • محاورُ القصيدةِ: قصيدةُ الرّثاءِ تقومُ على ثلاثةِ محاورَ:
محاور الرثاءما هو
النَّدْبُبكاءُ الأهلِ والأقاربِ والأحبّةِ عندَ موتِهِم
التّأبينُالثّناءُ على الميّتِ وذكرُ محاسنِهِ وأفضالِهِ
العزاءُالقناعةُ بأنَّ الموتَ حقٌّ، وأنَّهُ نهايةُ كلِّ حيٍّ، وأنَّهُ مصيبتُنا جميعًا
  • رثاءُ النّفسِ: أنْ يرثوا أنفسَهم إذا ما أحسّوا بدنوِّ الأجلِ.
  • مثالُهُ: قصيدةُ بِشرِ بنِ أبي خازمٍ الأسَدِيِّ لمّا أدركَ أنَّهُ ميّتٌ لا محالةَ.
  • خاطبَ ابنتَهُ عُمَيرَةَ، وهيَ الّتي كانتْ تنتظرُ عودتَهُ منتصرًا:

أَسائِلَةٌ عُمَيْرةُ عَنْ أَبيها خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِضُ الرِّكابا

تُؤَمِّلُ أنْ يؤوبَ لَها بِنَهْبٍ وَلَم تَعْلَمْ بِأَنَّ السَّهْمَ صابا

رَهينَ بِلًى وكلُّ فَتًى سَيَبْلى فَسُحِّي الدَّمْعَ وانْتَحِبي انْتِحابا

  • رثاءُ النّساءِ: كانتِ النّساءُ يبالغنَ في طقوسِ الرّثاءِ، كرثاءِ الخنساءِ أخاها صخرًا، ومنهُ:

قَذًى بِعَينَيْكِ أَمْ بالعَينِ عُوّارُ أَمْ ذَرَّفَتْ إذْ خَلَتْ مِن أهلِها الدّارُ

كأنَّ عَيني لِذِكراهُ إذا خَطَرَتْ فَيضٌ يَسيلُ على الخَدَّينِ مِدْرارُ

وإنَّ صَخْرًا لَوالِينا وَسَيّدُنا وإنَّ صَخْرًا إذا نَشْتو لَنَحّارُ

حمَّالُ أَلويَةٍ هبّاطُ أَوديةٍ شهّادُ أنديةٍ لِلجَيْشِ جَرّارُ

ما محاور قصيدة الرثاء؟

2.4 المديحُ

المديح: من مدح الشعراء، ولماذا؟

  • القبائلُ الممدوحةُ: كانَ الشّعراءُ يمدحونَ القبائلَ الّتي يجدونَ فيها كرمَ الجوارِ.
  • يُشيدونَ بكرمِها، وشجاعةِ أبنائِها، وحرصِها على حقوقِ الجوارِ.
  • هذهِ القيمُ كانتْ ركيزةً أساسيّةً للحياةِ الاجتماعيّةِ تحتَ مظلّةِ القبيلةِ.
  • في أواخرِ العصرِ الجاهليِّ أصبحَ المديحُ وسيلةً لكسبِ الرّزقِ.
  • وفودُ الشّعراءِ على ملوكِ المناذرةِ والغساسنةِ ليَمْدحوهم وينالوا عطاياهم.
  • اشتهرَ بذلكَ الأعشى مَيمونُ بنُ قيسٍ، والنّابغةُ الذُّبيانيُّ، وحسّانُ بنُ ثابتٍ.
  • مدحُ الأعشى هَوذةَ بنَ عليٍّ سيّدَ بني حنيفةَ:

إلى هَوذَةَ الوَهّابِ أَهدَيتُ مِدحَتي أُرَجّي نَوالًا فاضِلًا مِن عَطائِكا

تَجانَفُ عَن جُلِّ اليَمامَةِ ناقَتي وما قَصَدَت مِن أهلِها لِسِوائِكا

أَلَمَّتْ بِأَقوامٍ فَعافَتْ حِياضَهُم قَلوصي وكانَ الشُّرْبُ مِنها بِمائِكا¹

كيف أصبح المديح في أواخر العصر الجاهلي؟

من الشعراء الذين وفدوا على ملوك المناذرة والغساسنة؟

2.5 الوصفُ

الوصف: كيف رسم الشاعر بيئته؟

  • الوصفُ: استعانَ بهِ الشّعراءُ ليرسموا حياتَهم وما فيها من مقوّماتٍ وعناصرَ.
  • البيئةُ كلُّها: أحاطَ الشّاعرُ الجاهليُّ في وصفِهِ بجميعِ ظواهرِ البيئةِ الّتي كانَ يعيشُ فيها.
  • الطّبيعةُ: وصفَ الطّبيعةَ الحيّةَ والجامدةَ والسّاكنةَ والمتحرّكةَ.
  • الصّحراءُ: صوّرَ الصّحراءَ وما فيها من جمادٍ وحيوانٍ وما يعتريها من رياحٍ وسحبٍ وأمطارٍ.
  • التّفاصيلُ: لم يقفِ الشّاعرُ الجاهليُّ عندَ المظهرِ العامِّ للحياةِ، بل رسمَ بكلماتِهِ التّفاصيلَ الدّقيقةَ للطّبيعةِ ومظاهرِها وعناصرِها.
  • زهيرُ بنُ أبي سُلْمى يصفُ الغيثَ وقد أعادَ للأرضِ خُضرتَها:

وغَيثٍ مِنَ الوَسْمِيِّ حُوٍّ تِلاعُهُ أَجابَتْ رَوابيهِ النَّجا وَهَواطِلُهْ¹

  • النّاقةُ: أكثرَ الشّعراءُ الجاهليّونَ من وصفِ النّاقةِ في مسيرةِ الرّحلةِ وأسقطوا عليها مشاعرَهم.
  • سببُ ذلكَ: ارتبطَتْ بحياةِ العربيِّ، وكانَت رفيقةَ ترحالِهِ، لما تمتلكُ من قدرةٍ على التّحمّلِ، وخبرةٍ في معرفةِ المسالكِ والنّجاةِ منَ المهالكِ.
  • طَرَفةُ بنُ العبدِ يصفُ ناقتَهُ:

وَإنّي لأُمْضي الهَمَّ عِندَ احْتِضارِهِ بِهَوجاءَ مِرقالٍ تَروحُ وتَغْتَدي²

  • الخيلُ: تركوا لها مساحاتٍ واسعةً في الوصفِ، متتبّعينَ حركاتِها كلَّها.
  • امرؤُ القيسِ في ذلكَ:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعًا كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَّيلُ مِن عَلِ

  • حيواناتٌ أخرى: وصفوا الضِّباعَ، والنُّسورَ، والغربانَ، وحُمُرَ الوحشِ، والعُقبانَ، والقَطا وغيرَها.

لماذا أكثر الشعراء الجاهليّون من وصف الناقة؟

الأغراض معًا: مقارنة سريعة

الأغراضما هومثال من الشعر
الغزلُالتّغنّي بالمحبوبةِ والوقوفُ على الأطلالِ، ويُجعلُ مقدّمةً لكثيرٍ منَ القصائدِامرؤُ القيسِ
الفخرُالتّغنّي بالأمجادِالحادِرةُ الذُّبْيانيُّ
الرّثاءُالبكاءُ على الميّتِ، والثّناءُ عليهِقصيدةُ بِشرِ بنِ أبي خازمٍ الأسَدِيِّ
المديحُالثّناءُ على الممدوحِالأعشى مَيمونُ بنُ قيسٍ
الوصفُرسمُ الحياةِ وما فيها من مقوّماتٍ وعناصرَزهيرُ بنُ أبي سُلْمى

تعريفات أساسية

الفخر

التّغنّي بالأمجادِ، ويكونُ عادةً بادّعاءِ أشياءَ للنّفسِ أو للقبيلةِ ليسَت في متناولِ النّاسِ كلّهم

الرثاء

البكاءُ على الميّتِ، والثّناءُ عليهِ، وتعديدُ محاسنِهِ

النَّدْب

بكاءُ الأهلِ والأقاربِ والأحبّةِ عندَ موتِهِم

التأبين

الثّناءُ على الميّتِ وذكرُ محاسنِهِ وأفضالِهِ

العزاء

القناعةُ بأنَّ الموتَ حقٌّ، وأنَّهُ نهايةُ كلِّ حيٍّ، وأنَّهُ مصيبتُنا جميعًا

رثاء النفس

كانوا يرثونَ أنفسَهم إذا ما أحسّوا بدنوِّ الأجلِ، وهوَ ما يعرفُ برثاءِ النّفسِ

المديح

الثّناءُ على الممدوحِ، إذ يبدي الشّاعرُ إعجابَهُ وتقديرَهُ لهُ

بطاقات مهمة

القَلُوصُ

النّاقةُ.

الوَسْمِيُّ

أوّلُ المطرِ.

الحَوُّ

شديدُ الخُضرةِ.

معاينة موضوع «أغراض الشعر الجاهلي» من وحدة «الأدب في العصر الجاهلي» في مادة العربية التخصصية. أقسام الشرح: ٦، التعريفات: ٧، الأسئلة المحلولة: ٦.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، أغراض الشعر الجاهلي (ص ١٠–١٣)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة