شرح الموضوع
من أسمى غاياتِ الشّعرِ أن يُحرّكَ الحواسَّ، ويُجسّدَ مشاعرَ الألمِ والفرحِ، ويُعبّرَ عن هموم الإنسانِ وآمالِهِ، ويُوجّهَ الفردَ والمجتمعَ نحوَ ما هوَ أرقى وأفضلُ.
الوَحدةُ الخامسةُ: الأدبُ في العصرَينِ: الأيّوبيِّ والمملوكيِّ
- يبيّنُ أثرَ الشّعرِ في مواجهةِ الغزوَينِ: الصّليبيِّ والمغوليِّ، ودوافعَهُ، وأبطالَهُ، وأهمَّ شعرائِهِ.
- يستنتجُ خصائصَ شعرِ الجهادِ.
- يتبيّنُ شعرَ المدائحِ النّبويّةِ.
- يتعرّفُ الفنونَ النّثريّةَ في العصرَينِ الأيّوبيِّ والمملوكيِّ: الرّسائلَ الدّيوانيّةَ، والخَطابةَ، وأدبَ الرّحلاتِ، والتّأليفَ الموسوعيَّ.
بيت الوحدة: مدحٌ لصلاحِ الدّينِ
رَأَيْتُ صَلاحَ الدّينِ أشْرَفَ مَنْ غَدا وَأفْضَلَ مَنْ أَضْحى وأكْرَمَ مَنْ أَمْسى (العمادُ الأصفهانيُّ، شاعرٌ أيّوبيٌّ)
الأدبُ في العصرَينِ: الأيّوبيِّ والمملوكيِّ
هل يزدهرُ الأدبُ في زمنِ الحروبِ؟
هَلْ يمكنُ للأدبِ أن يزدهرَ في زمنِ الحروبِ والصّراعاتِ؟ وكيفَ عبّرَ الشّعراءُ عن مشاعرِ الأمّةِ في عصرٍ واجهَتْ فيهِ الأمّةُ الحملاتِ الصّليبيّةَ ثمَّ اجتياحَ المغولِ؟
الدّرسُ الأوّلُ: أثرُ الشّعرِ في مواجهةِ الغزوَينِ: الصّليبيِّ والمغوليِّ
الشعر صوتُ الأمّةِ: ما دورُ الشّاعرِ في المحنةِ؟
من أسمى غاياتِ الشّعرِ أن يُحرّكَ الحواسَّ، ويُجسّدَ مشاعرَ الألمِ والفرحِ، ويُعبّرَ عن هموم الإنسانِ وآمالِهِ، ويُوجّهَ الفردَ والمجتمعَ نحوَ ما هوَ أرقى وأفضلُ
- الشّعرُ رسالةٌ: ليسَ الشِّعرُ انفعالاتٍ عابرةً تزولُ سريعًا، بل هوَ رسالةٌ ساميةٌ تتجاوزُ حدودَ العاطفةِ الآنيّةِ.
- صوتُ الأمّةِ وضميرُها: حينَ يُصبحُ الشّعرُ كذلكَ، ينهضُ بدورٍ مهمٍّ في:
- بعثِ الأملِ في النّفوسِ، وإيقاظِ الهممِ.
- استشرافِ المستقبلِ، ومساندةِ المجتمعِ لمواجهةِ محنِهِ وشدائدِهِ.
فكيفَ ظهرَ هذا الدّورُ حينَ تعرّضتِ الأمّةُ للغزوِ؟
- المحنةُ: تعرّضتِ الأمّةُ عبرَ تاريخِها لمحنٍ قاسيةٍ وأزمنةِ ضعفٍ وانحدارٍ، ولا سيَّما إبّانَ الغزوَينِ: الصّليبيِّ والمغوليِّ.
- دورُ الشّاعرِ: نهضَ الشّاعرُ آنذاكَ مؤدّيًا دورَينِ بارزَينِ:
- دورٌ فنّيٌّ إعلاميٌّ: نقلُ الحقائقِ بأسلوبٍ بليغٍ مؤثّرٍ.
- دورٌ قياديٌّ: توحيدُ الصّفِّ، وبثُّ روحِ النّهوضِ لمواجهةِ الغزوِ.
1.1 الشِّعرُ وسقوطُ بيتِ المقدسِ
سقوط بيت المقدس: لماذا صارَ الشّعرُ سلاحًا؟
- سقوطُ بيتِ المقدسِ: سقطَ بيتُ المقدسِ في أيدي الصّليبيّينَ سنةَ 492هـ.
- المجزرةُ: ارتكبَ الصّليبيّونَ واحدةً من أبشعِ مجازرِ التّاريخِ، وقُدّرتْ أعدادُ القتلى منَ المسلمينَ يومَ دخلوا القدسَ بما يزيدُ على سبعينَ ألفًا.
- ردُّ الأمّةِ: صحَتِ الأمّةُ من وقعِ الهزيمةِ، فنهضَ الشّعرُ ليتحوّلَ إلى سلاحٍ معنويٍّ.
- يحثُّ على مواجهةِ الغزوِ، ويستنهضُ همَمَ النّاسِ، ويدعو إلى توحيدِ الأمّةِ.
فما الّذي جعلَ الشّعراءَ يهبّونَ لمواجهةِ الغزوِ بالشّعرِ؟
- بيانُ الفواجعِ: كانَ لسقوطِ المدنِ، وخاصّةً بيتِ المقدسِ، بأيدي الصّليبيّينَ صدًى أليمٌ في نفوسِ الشّعراءِ.
- لم يحتملوا وقعَ الفاجعةِ، فأخذوا يرثونَ المدنَ ويبكونَ ما حلَّ بها.
- وكانوا متّكئينَ على تصويرٍ أليمٍ للفاجعةِ.
- العاطفةُ الدّينيّةُ: لم يكنِ الغزوُ الصّليبيُّ احتلالًا وسفكًا للدّماءِ فحسبُ، بلْ جاوزَ ذلكَ إلى تدنيسِ المقدّساتِ.
- أثارَ ذلكَ عاطفةَ الشّعراءِ الدّينيّةَ لدفعِ النّاسِ والقادةِ إلى الجهادِ، وتأكيدِ الطّابعِ الدّينيِّ.
- رفضُ الاستكانةِ والذِّلّةِ: استاءَ الشّعراءُ من تخاذُلِ بعضِ أبناءِ الأمّةِ واكتفائهم بأن يكونوا متفرّجينَ فحسبُ.
- كانَ هؤلاءِ حامدينَ اللّهَ على أنَّ الغزوَ والقتلَ لم يطَأْهُم.
- فهبَّ الشّعراءُ يُعَرّضونَ بموقفِ هؤلاءِ، ويدعونَ إلى الكرامةِ ونفضِ الذّلِّ والاستكانةِ.
- المعاركُ والانتصاراتُ: أثّرتِ الانتصاراتُ والمعاركُ البطوليّةُ في نفوسِ الشّعراءِ، فحفزوا النّاسَ والقادةَ إلى القتالِ.
- كانوا مصوّرينَ البطولاتِ ومادحينَ القادةَ.
- كانَ فتحُ بيتِ المقدسِ أبرزَ دافعٍ لهذهِ القصائدِ الّتي نهضتْ بأدبِ هذا العصرِ.
- القائدُ البطلُ: ارتبطَ دورُ البطولاتِ في تحفيزِ الشّعرِ ارتباطًا وثيقًا بالقادةِ المُلهمينَ الّذينَ وحّدوا الأمّةَ وحملوا رايةَ الجهادِ.
- عمادُ الدّينِ زنكيٌّ: خاضَ المعاركَ وحقّقَ الانتصاراتِ في الموصلِ وحلبَ وحماةَ وحمصَ وبعْلَبَكَّ.
- نورُ الدّينِ زنكيٌّ: انتزعَ خمسينَ مدينةً منَ الصّليبيّينَ قبلَ موتِهِ.
- صلاحُ الدّينِ الأيّوبيُّ: كانَ لهُ دورٌ عظيمٌ في قتالِ الصّليبيّينَ وفتحِ بيتِ المقدسِ.
- رؤيةُ الشّاعرِ للبطلِ المُظفّرِ أعظمُ دافعٍ لكتابةِ الشّعرِ المصاحبِ للبطولةِ؛ فالقصيدةُ نتاجٌ لأفعالِ الأبطالِ وإنجازاتِهم.
ما أبرزُ دافعٍ للقصائدِ الّتي نهضتْ بأدبِ هذا العصرِ؟ ومَن مثالُها؟
ماذا فعلَ الشّعراءُ حينَ استاؤوا من تخاذُلِ بعضِ أبناءِ الأمّةِ؟
1.2 شعراءُ الجهادِ
شعراءُ الجهادِ: مَن أبرزُهم، وماذا قالوا؟
- مكانةُ شعرِ الجهادِ: كانَ لشعرِ الجهادِ الحُظْوةُ والصّدارةُ.
- كانَ للشّعراءِ دورٌ مهمٌّ في استنهاضِ الهممِ، والدّعوةِ إلى الجهادِ.
- ومن أبرزِ هؤلاءِ الشّعراءِ:
- ابنُ مُنيرٍ الطّرابلسيُّ: من شعرِهِ في مدحِ الملكِ العادلِ نورِ الدّينِ زَنكيٍّ.
- ابنُ السّاعاتيِّ: من شعرِهِ في مدحِ صلاحِ الدّينِ الأيّوبيِّ بعدَ فتحِ طبريّةَ.
- الرّشيدُ النّابلسيُّ: من شعرِهِ قصيدتُهُ في فتحِ بيتِ المقدسِ.
منِ الشّاعرُ الّذي مدحَ صلاحَ الدّينِ الأيّوبيَّ بعدَ فتحِ طبريّةَ؟
أيُّ شاعرٍ مطلعُ قصيدتِهِ في فتحِ بيتِ المقدسِ:
«هذا الّذي كانتِ الآمالُ تنتَظِرُ»؟
1.3 الخصائصُ الفنّيّةُ لشعرِ الجهادِ
خصائص شعر الجهاد: كيف نقرأ أبيات الرُّها؟
يمثّلُ شعرُ الجهادِ الجانبَ الشّعريَّ المُشرقَ لهذا العصرِ تتجلّى أبرزُ سماتِ شعرِ الجهادِ في الأبياتِ الآتيةِ لابنِ القيسرانيِّ بعدَ فتحِ الرُّها
- الصِّدقُ الفنّيُّ والموضوعيُّ: يتجلّى الصّدقُ في الأبياتِ.
- نقلَ الشّاعرُ الأحداثَ التّاريخيّةَ بموضوعيّةٍ، مبيّنًا استعادةَ عمادِ الدّينِ زَنكيٍّ للرُّها.
- عبّرَ بصدقٍ فنّيٍّ وشعوريٍّ عن فرحتِهِ وإعجابِهِ بالقائدِ رمزِ الجهادِ واستردادِ الأرضِ.
- غلبةُ المحسّناتِ والصّنعةِ البديعيّةِ: اهتمَّ الشّاعرُ بالمحسّناتِ البديعيّةِ والتّزيينِ اللّفظيِّ حتّى غلبَ اللّفظُ على المعنى.
- الطّباقُ: في (صَلاحُهُ / فَسادُهُ).
- الجناسُ: في (حديثٌ / حديثُهُ) و(المَعادِ / مُعادُهُ).
- العاطفةُ الدّينيّةُ: تجلّتِ النّزعةُ الدّينيّةُ في النّصِّ في الألفاظِ الدّينيّةِ، ومنها: (الإسلام، والدّين، ويوم المعاد).
- برزَ الصّراعُ بينَ أصحابِ الحَقِّ والعدوِّ المحتلِّ، إذ يقودُ النّصرُ إلى صلاحِ البلادِ بعدَ إفسادِها.
- فنّيّةُ التّصويرِ والتّخييلِ: اشتملَ النّصُّ على صورٍ فنّيّةٍ جميلةٍ.
- من أجملِها تصويرُ القلوبِ طيورًا غادرَتْ وكناتِها في أثناءِ الاحتلالِ، ثمَّ عادت بعدَ الفتحِ.
ما الخصائصُ الفنّيّةُ الّتي تظهرُ في الأبياتِ السّابقةِ لشعرِ الجهادِ؟
ما المحسّناتُ البديعيّةُ في الأبياتِ، ومثالُ كلٍّ منها؟