شرح الموضوع
اتّجهَ الشّعراءُ إلى الثّناءِ على الرّسولِ ﷺ، فنشأَ ما عُرفَ بالمديحِ النّبويِّ، وهوَ فنٌّ ارتبطَ بشخصِهِ الكريمِ ورسالتِهِ العظيمةِ.
الدّرسُ الثّاني: المدائحُ النّبويّةُ
المديح النبوي: لماذا لا نسمّيه رثاءً؟
اتّجهَ الشّعراءُ إلى الثّناءِ على الرّسولِ ﷺ، فنشأَ ما عُرفَ بالمديحِ النّبويِّ
- الشّعرُ في حقِّ الرّسولِ ﷺ: لم يُعدَّ رثاءً معَ أنّهُ قِيلَ بعدَ وفاتِهِ ﷺ.
| الرّثاءُ | الشّعرُ في حقِّ الرّسولِ ﷺ |
|---|---|
| يُغلِّبُ الحُزنَ والتّفجّعَ والبكاءَ على الفقيدِ | قائمٌ على الثّناءِ الصِّرفِ، وتعدادِ شمائلِهِ وفضائلِهِ، والتّذكيرِ بسيرتِهِ العَطِرَةِ |
- سببُ التّسميةِ: دعوتُهُ باقيةٌ، وشريعتُهُ مُستمرّةٌ، وهديُهُ حيٌّ في واقعِ المسلمينَ؛ لذلكَ سُمّيَ مديحًا نبويًّا، لا رثاءً.
ما العاطفةُ الّتي تطغى على الشّاعرِ كما يظهرُ في بيتَيِ البوصيريِّ؟
أعلِّلُ: تسميةُ الشّعرِ الّذي قيلَ في الرّسولِ ﷺ بعدَ وفاتِهِ بالمديحِ النّبويِّ لا الرّثاءِ النّبويِّ.
2.1 أسبابُ ازدهارِ المديحِ النّبويِّ في العصرَينِ: الأيّوبيِّ والمملوكيِّ
لماذا ازدهرت المدائح النبوية؟
- ازدهرتِ المدائحُ النّبويّةُ في العصرَينِ الأيّوبيِّ والمملوكيِّ، حتّى أصبحَت فنًّا أدبيًّا مستقلًّا يشاركُ فيهِ معظمُ الشّعراءِ.
- التّنافسُ: يتنافسُ الشّعراءُ في نظمِها وإنشادِها في المجالسِ والمحافلِ العامّةِ، وفي المناسباتِ الدّينيّةِ.
فما الّذي دفعَ الشّعراءَ إلى هذا الفنِّ؟
- أهمُّ أسبابِ ازدهارِها:
- الحبُّ الصّادقُ للرّسولِ المُصطفى ﷺ: حاضرٌ في نفوسِ النّاسِ والشّعراءِ، معَ الاقتداءِ بسنّتِهِ، والتّعلّقِ بسيرتِهِ العَطِرةِ، وطلبِ شفاعتِهِ.
- الحاجاتُ والدّوافعُ الشّخصيّةُ: لجأَ بعضُ الشّعراءِ إلى المديحِ النّبويِّ بسببِ مرضٍ أو رؤيا صالحةٍ، فكانَ الشّفاءُ أوِ التّأثّرُ بالرّؤيا دافعًا لنظمِ القصائدِ.
- الحوادثُ الجِسامُ: أسهمتِ الغزواتُ الصّليبيّةُ والمغوليّةُ وما خلّفتْهُ من دمارٍ في دفعِ النّاسِ إلى الالتجاءِ إلى اللّهِ تعالى، فجعلوا المديحَ النّبويَّ وسيلةً لطلبِ النّصرةِ.
- إحياءُ المناسباتِ الدّينيّةِ: كالمولدِ النّبويِّ الشّريفِ، والحجِّ، والعمرةِ، وزيارةِ المدينةِ المنوّرةِ.
- اتّساعُ منهجِ التّصوُّفِ: وجدَ أتباعُهُ في مدحِ الرّسولِ المُصطفى ﷺ سبيلًا من سُبلِ تزكيةِ النّفسِ، والتّقرّبِ إلى اللّهِ تعالى.