شرح الدرس
نتاجات التَّعلّم:
- يميز الممنوع من الصَّرف في جمل ونصوص منوّعة.
- يضبط الممنوع من الصَّرف في جمل ونصوص منوّعة.
- يصوّب الخطأ الشَّائع في استعمال الممنوع من الصَّرف في جمل ونصوص منوّعة.
- يعرب الممنوع من الصَّرف مرفوعاً ومنصوباً ومجروراً في سياقات مختلفة.
- يبيّن حالات صرف الممنوع من الصَّرف.
أستعدّ
أقرأ العبارة الآتية وأستنتج الفرق بين الأعلام الواردة فيها من حيث الإعراب: لم أتوقَّع أن يجيدَ هَمَّامٌ وفاطمةُ لغةَ بايثون في شهرين.
أتذكّر
في العربيَّة كلماتٌ لا تقبلُ التَّنوين، فهي أسماءٌ ممنوعةٌ من الصَّرف.
أقرأ النَّصَّ الآتي قراءةً واعيةً
هي أكبرُ من أن تذرفَ عينُها الدُّموع، على رغم أنَّ الحزن قد اعتصرها، والفقر والتَّعب غيرا قساماتِها؛ حتى رموشَها التي صارت بيضاء. وبلغة يائسة قالت لأحمد: يا بنيَّ، خبزُ الوطن أفضلُ من كعكِ الغُربة، فنظر إليها وإلى إخوتِهِ الذين يكبّرهم: عمرَ، وإبراهيمَ، وسُعادَ، وجُهينةَ، وقال: سألقي بفقري وفقرهم تحت تمثال الحرِّيَّة، سأدفن تعبَك في أرض الأحلام يا أمّي؛ فأمريكا ليست صحراءَ، بل هي روح تدعونا إلى عالم أخضرَ بهيج. سأعود يا أمّي وأجعل خيراتِها مصابيحَ تنيرُ طريقنا، وسأجعلُ الفقرَ ذكرى. عاد فاستقبله الجميع، ولكنها لم تكن بينهم. أَتأمَّلُ الكلماتِ الملوّنة بالأحمر فأجدُ أنها جميعاً ممنوعةٌ من الصَّرف، وأتذكّر أنَّ الصَّرف هنا بمعنى التَّنوين، فهي أسماءٌ لا يلحقُ آخرَها ...، وألحظُ أنَّ ما وقع موقعَ الجرِّ منها كانت علامةُ جرِّه الفتحةَ نيابةً عن ...، وهي: أحمدَ، وعمرَ، و...، وجُهينةَ. وإذا شئتُ أن أصنِّف الأسماء الممنوعة من الصَّرف في هذا النَّص فيمكنني أن أجعلها في أربع مجموعات:
- الأعلام: وفيها أحمدُ، و...، وإبراهيمُ، وسعادُ، و...، وأمريكا.
- الصِّفات: وفيها أكبرُ، و....
- ما اشتمل في آخره على ألف وهمزة مزيدتين، أو على ألف التَّأنيث المقصورة، وفيها: صحراءُ، وذكرى.
- ما جاء على صيغة منتهى الجموع وفيها: مصابيحُ.
أستنتج
أوَّلاً: العلم الممنوع من الصَّرف
أَتأمَّلُ كُلًّا ممَّا يأتي:
- شعرَ أحمدُ بالمسؤوليَّة؛ لأنَّه يكبرُ في السِّنِّ كُلًّا من عمرَ وإبراهيمَ.
- كان أحمدُ يشكو لعثمانَ وأسامةَ، وآخرين ممَّن هاجروا معه، آلامَ الغربة.
- أعانت سعادُ وجُهينةُ أمَّهما على تحمّل أعباء الحياة.
- كان لنجلاءَ صديقةِ سعادَ فضلٌ في نجاحها في تطوير برنامج حاسوبيّ لتعليم العروض.
- أمرُ على الدِّيار ديارِ ليلى | أُقبِّلُ ذا الجدارَ وذا الجدارا
وما حبُّ الدِّيارِ شغفنَ قلبي | ولكن حبُّ من سكنَ الدِّيارا (قيس بن الملوّح / شاعرٌ أمويّ)
- ماتت الأمُّ وهي تحلم برؤية القدس وبيتِ لحمَ، وبعناق ابنها الذي غاب.
جميعُ الكلمات الملوّنة بالأحمر أعلام، وهي ممنوعةٌ من ...، وألحظُ أنَّ المثال الأوَّل ورد فيه العلم (أحمدُ)، وهو ممنوعٌ من الصَّرف؛ لأنَّه علمٌ جاء على وزن الفعل؛ إذ هو على وزن (أَفْعَل)، و(أَفْعَل) من أوزان المضارعة، وإذا نظرنا في عبارة: أحمدُ اللهَ أن رزقني نعمةَ العيش على أرض وطني، وجدنا أنَّ (أحمدُ) هنا فعل مضارع، وهذا يعني أنَّ كلمة (أحمد) تحتملُ في العربيَّة أن تكون فعلاً أو علماً، فإذا جاءت علماً كان هذا العلم ممنوعاً من .... ومثلُ (أحمد) كُلُّ علمٍ جاء على وزن الفعل، مثل: (يزيد)، و(أكرم)، و(تغلب)، و(يشكر)، و(...). أقول: أعرفُ شاعرًا من أصحابِ المعلَّقاتِ من قبيلة تَغلِب، وشاعرًا من يَشْكُر. أمّا (عُمَرُ) في المثال الأوَّل فقد مُنع من الصَّرف؛ لأنَّ العربيَّة تمنعُ كُلَّ علمٍ جاء على وزن (فُعَل)، مثل: (عُمَر)، و(مُضَر)، و(هُبَل)، و(...). أعرفُ كوكباً في مجموعتنا الشَّمسيَّة على وزن فُعَل هو .... أقول: لا كوكب في النِّظام الشَّمسيِّ أكبرُ من ... إلا المشتري. أمّا (إبراهيمُ) فقد مُنع من الصَّرف للعلميَّة والعُجمة، فهذا اللَّفظُ غيرُ عربيٍّ زاد على ثلاثة أحرف، ومثلُه: (إسماعيلُ)، و(يعقوبُ)، و(يوسفُ)، و(جبريلُ)، و(إسرافيلُ)، و( ... )، و(باريسُ)، و(أمريكا)، و( ... ).(...). وكُلُّ اسمٍ أعجميٍّ لا تظهرُ الحركةُ على آخره مثل: (موسى)، و(عيسى)، و(...) تُقدَّرُ بناءً على منعه من الصَّرف؛ قياساً إلى أشباهه من الأعلام الأعجميَّة الممنوعة من الصَّرف؛ فإعراب (موسى) مثلاً في قوله تعالى:
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾
(سورة الشُّعراء: 52):
اسمٌ ... بحرف الجرِّ، وعلامةُ جرِّه الفتحةُ المقدَّرةُ على آخره نيابةً عن الكسرة؛ لأنَّه ممنوعٌ من ...، منع من ظهورها التَّعذُّر؛ لأنَّه اسمٌ مقصور. أمّا العلمُ الأعجميُّ الذي جاء على ثلاثة أحرف فيُصرف؛ أي يُنوَّن، ويُجَرُّ وعلامة جرِّه الكسرة؛ قال تعالى: ﴿وَأَوْحَىٰ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (سورة هود). وإذا نظرتُ في المثال الثَّاني وجدتُ (عثمانَ) ممنوعاً من الصَّرف؛ لأنَّه علمٌ مختومٌ بألف ونون زائدتين؛ فأحرفه الأصول (عثم)، والألف والنون فيه مزيدتان. ومثله: (عفان)، و(نعمان)، و(شعبان)، و(رمضان)، و(...).
وإذا سألتُ: هل ثمة جامعٌ بين الأعلام: (أسامة)، و(سعاد)، و(جهينة)، و(نجلاء)، و(ليلى)؟ وجدتُ أنَّ جميعها ممنوعةٌ من الصَّرف؛ لأنَّها أعلامٌ مؤنَّثة، فـ(أسامة) علمٌ مؤنَّث تأنيثاً لفظيًّا؛ والمؤنَّث اللَّفظيُّ هو الذي يشتمل لفظه على علامة تأنيث، ولو دلَّ على مذكّر. ومثله: (حمزة)، و(عبيدة)، و(طلحة)، و(...).
أتذكّر: علاماتُ التّأنيثِ ثلاثٌ تتّصل بأواخر الأسماء: تاءٌ مربوطة، وألفٌ ممدودة، وألفٌ مقصورة.
أمّا سعادُ فعلمٌ مؤنَّث تأنيثاً معنويًّا، والمؤنَّث المعنويُّ هو ما دلَّ على مؤنَّث مع خلوِّ لفظه من علامة تأنيث. ومثله: (زينب)، و(ميسون)، و(ابتهال)، و(...). ويجمعُ بين (جهينة)، و(نجلاء)، و(ليلى) أنَّ هذه الأعلام مؤنَّثة تأنيثاً لفظيًّا ومعنويًّا؛ إذ دلَّت على مؤنَّث وانتهت بعلامة تأنيث. ومثلها: (فاطمة)، و(صفوة)، و(غيداء)، و(لبنى)، و(...). وهذه الأعلام المؤنَّثة جميعُها تُمنع من الصَّرف وجوباً؛ لأنَّها زائدةٌ على ثلاثة أحرف، أمّا ما كان من الأعلام المؤنَّثة ثلاثيًّا ساكنَ الوسط فيجوزُ فيه الصّرفُ، ويجوزُ فيه المنع. ومثله: (هند)، و(دعد)، و(مي)، و(...).
فجاز لي أن أمنع (هند) فأقول تعينُ هندُ أخاها على حلِّ واجباته المدرسيَّة على رغم انشغالها. وجاز لي الصَّرفُ إذ أقول: تعينُ هندٌ أخاها على حلِّ واجباته المدرسيَّة على رغم انشغالها. ما الذي يجمعُ في الإعراب بين (موسى) و(ليلى)؟ وإذا نظرتُ في المثال الأخير وجدتُ (بيت لحم) علماً مؤلَّفاً من كلمتين: (بيت) و(... )، امتزجتا معاً، فتركّبت منهما (بيت لحم)، لذلك يُعرَفُ هذا العلمُ في العربيَّة بالمركَّب المزجيِّ، ومثله: (بعلبك)، و(حَضَرَمَوْت). وحركةُ إعراب هذه الكلمات تظهرُ على آخر العلم المركَّب، أي: على آخر الكلمة الثَّانية، والشَّائع في أكثرها أن تُكتب الكلمتان دون فصل بين الحرف الأخير من الأولى والحرف الأوَّل من الثَّانية، كما في (بعل) و(بك)، إذ تُكتبان بعد المزج: (بعلبك)، وتُعربُ الكلمتان معاً إعراب الممنوع من الصَّرف. أقول: كانت بعلبكُّ وجهتنا بعد أن انتهت زيارتنا إلى حَضَرَمَوْتَ. وأعربُ الممنوعين من الصَّرف في هذه العبارة كما يأتي: بعلبكُّ: اسمُ (كانَ) مرفوعٌ، وعلامةُ رفعه .... حَضَرَمَوْتَ: اسمٌ مجرورٌ بحرف الجرِّ، وعلامةُ جرِّه الفتحةُ الظَّاهرةُ على آخره نيابةً عن الكسرة؛ لأنَّه ....
أفكر
أستنتج
يُمنعُ العلمُ من الصَّرف إذا كان:
- على وزن الفعل، نحو أسعد، وينال، و....
- على وزن فُعَل، نحو: جُحا، وثُعَل، و....
- أعجميًّا زائداً على ثلاثة أحرف، نحو: لُندُن، وميخائيل، و.... أمّا إن كان ثلاثيًّا ساكنَ الوسط كـ(لوط)، و... فيُصرف.
- مختوماً بألف ونون زائدتين، نحو: مروان، وحمدان، و....
- مؤنَّثاً لفظيًّا، نحو: عنترة، وعودة، و....
- مؤنَّثاً معنويًّا، نحو: أحلام، وابتسام، و....
- مؤنَّثاً لفظيًّا ومعنويًّا، نحو: ديمة، وذكرى، وميساء، و....
- مركَّباً تركيباً مزجيًّا، نحو: بُورسعيد، ومَعْدِي كَرِب، و....
ثانياً: الصِّفة الممنوعة من الصَّرف
أقرأ ما يأتي قراءةً واعيةً:
- كانت الأمُّ أكبرَ من أن تذرفَ الدُّموع، وهي تقول لابنها: ترابُ الوطن أفضلُ من ذهب الغربة.
- هي روح تدعونا إلى عالم أخضرَ بهيج.
- كان رَبُّ البيتِ - رحمه الله - وافرَ الحلمِ، ما رآه النَّاسُ غضبانَ إلا حين يُحمَدُ الغضب.
- غَزَتِ الهجرةُ الشَّبابَ فسافروا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وخلَّفوا أهليهم وأوطانهم.
- كلَّما طلبت الأمُّ من ولدها أن تراه تعذَّر إليها، ومناها باللقاء في أيَّامٍ أُخَرَ.
أنظرُ في المثالين الأوَّل والثَّاني، فأجدُ الصِّفات (أكبر)، و(أفضل)، و(أخضر) لم يلحق آخرَ أيٍّ منها التَّنوين، فقد مُنعت هذه الصِّفات من ...؛ لأنَّ الصِّفة التي تجيء في العربيَّة على وزن (أَفْعَل) ومؤنَّثُها (فُعْلَى) تُمنعُ من الصَّرف، نحو (أكبر / كُبرى)، و(أفضل / ...) ومثلها الصِّفة على وزن (أَفْعَل) ومؤنَّثُها (فَعْلَاء)، نحو (أخضر / خضراء). أمّا (غضبان) في المثال الثَّالث فصفةٌ مؤنَّثُها (غَضْبَى)، وكلُّ صفةٍ في العربيَّة من وزن (فعلان) ومؤنَّثُها على وزن (فَعْلَى) تُمنعُ من الصَّرف.
وإذا نظرتُ في المثالين: الرَّابع، والخامس وجدتُ الصِّفات: مَثْنَى، وثُلَاثَ، ورُبَاعَ ممنوعةً من الصَّرف، فكلُّ صفةٍ مصوغةٍ من الأعداد (1-10) على وزن (فُعَال) أو (مَفْعَل) ممنوعةٌ من .... ومعنى (أحاد) أو (مَوْحَد) في مثل: صافحتُ الضُّيوفَ مَوْحَدَ أو أحاد؛ صافحتهم واحداً واحداً. وكذلك في ثُناء ومثنى إلى عُشار ومعشر. أمّا كلمة (أُخَرَ) فهي جمعُ كلمة (أُخرى)، وهي صفةٌ ممنوعةٌ من الصَّرف في كلام العرب من الصَّرف. أقول: أعرفُ أنَّ اسم مجرّتنا درب التَّبانة، ولا أعرفُ أسماءً لمجرَّاتٍ أُخَرَ.
أفكر
أستنتج
تُمنعُ الصِّفة من الصَّرف إذا كانت:
- على وزن (أَفْعَل) ومؤنَّثُها (فُعْلَى)، نحو: (أعظم / عُظمى، وأحسن / حُسنى)، أو على وزن (أَفْعَل) ومؤنَّثُها (فَعْلَاء)، نحو: (أحمر / حمراء، وأعرج / ...).
- على وزن (فَعْلَان) ومؤنَّثُها (فَعْلَى)، نحو: (جَوْعَان / جَوْعَى، وحيران / ...).
- صفةً مصوغةً من الأعداد (1-10) على وزن (فُعَال) أو (مَفْعَل)، نحو: (ثُناء) و(مَثْنَى)، و(....) و(مُثْلَث).
- كلمة (أُخَرَ) جمع (أُخرى).
ثالثًا: ما اشتملَ في آخره على ألف وهمزة مَزيدتين أو على ألف التّأنيث المقصورة:
أقرأ المثالين الآتيين قراءةً واعيةً:
- شعرَ الجميعُ بأنَّ الفقرَ والتَّعبَ غيرا قسَماتِ الأمِّ؛ حتى رموشَها التي صارت بيضاءَ.
- عَرَضَ الشَّابُّ بوطنه حين وصف البلاد التي يريد الهجرة إليها بأنَّها ليست صحراءَ.
- قال الشَّابُّ لأمِّهِ: سأجعلُ الفقرَ ذكرى.
إذا تأمَّلتُ الكلمتين: (بيضاء)، و(صحراء) في المثالين: الأوَّل والثَّاني وجدتهما مؤنَّثتين بعلامة تأنيث؛ فـ(بيضاء) صفةٌ مؤنَّثة بألف التَّأنيث الممدودة، و(صحراء) اسمٌ مؤنَّث بألف التَّأنيث الممدودة، وإذا سألتُ عن الهمزة في آخر أيٍّ منهما وجدتها زائدة، ويتبين ذلك إذا وازنت الهمزة فيهما، على سبيل المثال، بهمزة (ابتداء)؛ فـ(بيضاء) جذرُها (بيض)، و(صحراء) جذرُها (صحر)، أمّا (ابتداء) فجذرُها ( ... )، والهمزة في كلٍّ من (بيضاء) و(صحراء) زائدة، أمّا همزة (ابتداء) فأصليَّة، وإذا كانت الكلمة اسماً أو صفةً مختومةً بألف وهمزة مزيدتين فإنَّها تُمنعُ من الصَّرف، مثل: صحراء، وخُنفساء، وقُرفُصاء، وزهراء، وحوراء، .... أمّا إذا كانت الهمزة أصليَّةً فلا تُمنعُ الكلمة من الصَّرف، مثل: ابتداء، وامتلاء، وإنشاء، وإبراء، وأجزاء، و....
يقول محمود درويش: «...وأزداد امتلاءً بفراغي لا أفكِّر بشيء، كأني ظهيرةٌ لا مبالية».
فإذا سألتُ عن الهمزة في كلمة (سماء) أو (بناء) وجدتُ الهمزتين منقلبتين عن أصلين، فـ(سماء) أصلُها (سماو)، والهمزةُ فيها منقلبةٌ عن واو، أمّا (بناء) فأصلُها (بناي)، والهمزةُ فيها منقلبةٌ عن ياء.
أقرأ: بنى المغفورُ له الحسينُ بنُ طلالٍ الأردنَّ بناءً مُوَطَّدَ الأركانِ.
وإذا نظرتُ في المثال الثَّالث طالعتني فيه كلمةُ (ذكرى)، وهي ممنوعةٌ من الصَّرف لأنَّها مؤنَّثة بألف التَّأنيث المقصورة، وهي وإن كانت لا تظهرُ على آخرها الحركةُ فإنَّنا قدّرنا منعها من الصَّرف؛ قياساً على المؤنَّث بألف التَّأنيث الممدودة. ومثلها رَضْوَى، وحُبْلَى، ونُعْمَى....
إضاءة
يُلحقُ بهذه الكلمات في المنع من الصَّرف ما كانت فيه الألف والهمزة مزيدتين، وإن لم يدلَّ على مؤنَّث، نحو: شعراء، وأطباء، وأصدقاء، و.... ونحو قتلى، وجرحى، ومرضى، و.... أقول: ينتظرُ مرضى كُثُر المساعدةَ من أطباء مخلصين.
أستنتج
رابعاً: ما جاء على صيغة منتهى الجموع:
إذا سألتُ عن كلمة (مصابيح) في قول أحمد: سأعود يا أمّي، وأجعل خيراتِها مصابيحَ تنيرُ طريقنا. وجدتها ممنوعةً من الصَّرف؛ لأنَّها جاءت على صيغة منتهى الجموع. وأتذكّر أنَّ صيغة منتهى الجموع كلُّ اسمٍ جاء بعد ألف تكسيره حرفان، أو ثلاثة أحرف أوسطُها ساكنٌ. مثل: مصابيح، ومفاتيح، ومفاتح، ومنابر، وقبائل، ومحاريب، وفوانيس، و.... فإذا بحثتُ عن الممنوع من الصَّرف في قول ابن الرُّومي: وحبَّبَ أوطانَ الرِّجالِ إليهمُ | مآربُ قضاها الشَّبابُ هُنالكا وجدتُ كلمة (مآرب) ممنوعةً من الصَّرف؛ وذلك لأنَّها جاءت على صيغة منتهى الجموع. وإعرابُها: فاعلٌ مؤخَّرٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعه ... الظَّاهرةُ على آخره؛ لأنَّه ممنوعٌ من الصَّرف. أجمعُ كلمة (مادَّة)، وأتبيَّنُ إن كان جمعُها على صيغة منتهى الجموع.
أستنتج
يُمنعُ من الصَّرف كلُّ اسمٍ جاء على صيغة ....
الممنوع من الصَّرف في حال الجرِّ:
أميِّزُ علامةَ إعراب (صحراء) في كلٍّ ممَّا يأتي:
- رفضَ أحمدُ العيشَ في صحراءَ، وهي الكلمةُ التي ورَّى بها عن وطنه.
- يقلُّ الماءُ في الصَّحراءِ، لكنَّ في صحراءِ العربِ يكثرُ أهلُ الكرم والكرامة.
إذا تأمَّلتُ كلمة (صحراء) في المثال الأوَّل وجدتُ أنَّها مجرورةٌ بـ ...، وعلامةُ جرِّها الفتحةُ نيابةً عن ...؛ لأنَّها ممنوعةٌ من الصَّرف، ومع أنَّها جاءت في المثال الثَّاني مجرورةً بحرف الجرِّ في موردين إلَّا أنَّ علامةَ جرِّها كانت الكسرة. والسَّببُ في ذلك أنَّ الممنوع الصَّرف إذا اقترن بـ(ال)، أو أُضيف كانت علامةُ جرِّه الكسرة. وقد جاء مقترناً بـ(ال) في (الصَّحراء)، ومضافاً في (صحراء العرب).
لذلك أقول ليس رأيي بأفضلَ من رأي زميلتي. اجتمعنا على أفضلِ رأي. (أضبطُ اللَّام في (أفضل)). اقتنعتُ بالرَّأي الأفضلِ، ولم يكن رأيي.