شرح الموضوع
الدّرسُ الرّابعُ: المُوَشَّحاتُ
الموشّحاتُ: فنٌّ أندلسيٌّ وُلدَ معَ الغناءِ
- انتشارُها: تبعَ الأندلسيّينَ في تأليفِها أهلُ المشرقِ والمغربِ.
- الزَّجَلُ: فنٌّ ظهرَ على يدِ ابنِ قُزْمانَ تاليًا للمُوشّحِ، وهوَ أشبهُ ما يكونُ بمفهومِ الأغنيةِ الشّعبيّةِ اليومَ.
في أيِّ محاولةٍ استحدثَ الأندلسيّونَ المُوشَّحاتِ؟
على يدِ مَنْ ظهرَ الزَّجَلُ؟
4.1 أصلُ التّسميةِ
لماذا سُمّيَ المُوشَّحُ بهذا الاسمِ؟
- أصلُ التّسميةِ: استُعيرتْ تسميةُ المُوشّحِ منَ الوِشاحِ الّذي كانَتْ تتزيّنُ بهِ المرأةُ في العصرِ الأندلسيِّ.
- وجهُ الشَّبَهِ: التّحلّي بالزّينةِ والزّخارفِ.
بمَ يتشابهُ المُوشّحُ والوِشاحُ في التّحلّي؟
4.2 نشأةُ المُوَشَّحِ
كيفَ وُلدَ المُوشَّحُ ونَما؟
- تنوّعتِ الرّواياتُ في الحديثِ عن نشأةِ المُوشَّحاتِ، ويمكنُ القولُ إنَّ هذا الفنَّ قد مرَّ بثلاثِ مراحلَ أساسيّةٍ:
- مرحلةُ البداياتِ:
- العهدُ: عهدُ الخليفةِ عبدِ الرّحمنِ النّاصرِ، في القرنِ الثّالثِ الهجريِّ.
- طابعُهُ: ظهرَ المُوَشَّحُ فنًّا شعبيًّا يغلبُ عليهِ اللّحنُ، وينتشرُ بينَ العامّةِ في مجالسِ الطَّربِ.
- موضوعُهُ: يدورُ غالبًا حولَ الغزلِ.
- مرحلةُ التّقبُّلِ والانتشارِ:
- طابعُهُ: انتقلَ المُوشَّحُ من فنٍّ شعبيٍّ إلى لونٍ أدبيٍّ راقٍ حظيَ بالقبولِ والذّيوعِ.
- من أبرزِ شعرائِهِ: عبادةُ بنُ ماءِ السّماءِ.
- مرحلةُ الاكتمالِ:
- العهدُ: بدأَتْ في عهدِ المرابطينَ، واستمرّتْ حتّى سقوطِ الأندلسِ.
- طابعُهُ: بلغَ المُوشَّحُ أوجَ نُضجِهِ.
- من أشهرِ أعلامِها: لسانُ الدّينِ بنُ الخطيبِ.
في أيِّ مرحلةٍ حظيَ المُوشَّحُ بالقبولِ والذّيوعِ؟
ما الّذي كانَ يغلبُ على المُوشَّحِ في مرحلةِ البداياتِ؟
4.3 أغراضُ المُوَشَّحاتِ
في أيِّ أغراضٍ نُظِمَ المُوشَّحُ؟
- أغراضُهُ: نُظِمَ المُوشَّحُ في شتّى أغراضِ الشّعرِ المعروفةِ، مثلُ: الغَزلِ، والوصفِ، والمديحِ، والرّثاءِ، والزّهدِ والتّصوّفِ.
- الأكثرُ شيوعًا: أن يُنظَمَ في الأغراضِ الّتي تُلائمُ الغناءَ؛ لأنَّ المُوشَّحَ وُلدَ مرتبطًا بالغناءِ:
- الغزلُ.
- وصفُ مجالسِ الطَّربِ.
- وصفُ الطّبيعةِ، والتّغنّي بها.
4.4 بناءُ المُوَشَّحِ
أجزاءُ المُوشَّحِ: منَ المَطْلعِ إلى الخَرْجةِ
- بِنيةٌ خاصّةٌ: اتّخذَ المُوشَّحُ بِنيةً خاصّةً تقومُ على أجزاءٍ محدّدةٍ تتكرّرُ فيهِ بانتظامٍ.
- أسماءُ الأجزاءِ: لكلِّ جزءٍ اسمٌ اصطلحَ عليهِ الدّارسونَ، وهيَ: المَطْلعُ، والغُصْنُ، والدَّوْرُ، والسِّمْطُ، والقُفْلُ، والبيتُ، والخَرْجةُ.

- المُوشَّحُ الأقرعُ: إذا بدأَ المُوشَّحُ بالدَّورِ ولم يُفتَتَحْ بمطلعٍ سُمّيَ المُوشَّحُ أقرعَ.
- أغصانُ القُفلِ: يتكوّنُ القُفلُ من أجزاءٍ تُسمّى أغصانًا.
- قافيةُ الأغصانِ:
- الغُصنُ الأوّلُ من كلِّ بيتٍ: قافيتُهُ متّفقةٌ في جميعِ أقفالِ المُوشَّحِ.
- الغُصنُ الثّاني: قافيتُهُ تخالفُ قافيةَ الأوّلِ، لكنّها متّفقةٌ في جميعِ أقفالِ المُوشَّحِ.
- قافيةُ الأسماطِ: تُلتزَمُ قافيةٌ واحدةٌ في كلِّ دَورٍ؛ فتتّفقُ في الدّورِ الواحدِ، وتتنوّعُ من دورٍ لدورٍ.
- سببُ التّسميةِ: سُمِّيَ القفلُ الأخيرُ بالخَرْجةِ؛ لخروجِهِ أو خروجِ آخرِهِ عنِ العربيّةِ الفصيحةِ.
- أثرُها: تشويقٌ للمُتلقّي، يجعلُهُ يترقّبُ ما سيكونُ في آخرِ المُوشَّحِ من خرجةٍ.
فكيفَ تبدو هذهِ الأجزاءُ في موشّحٍ كاملٍ؟
- موشّحٌ شاهدٌ: نتمثّلُ أجزاءَ المُوشَّحِ السّابقةَ في موشّحِ (يا شقيقَ الرُّوحِ من جسدي) لابنِ زُهرٍ الإشْبيليِّ:
- المَطْلعُ:
يا شَقيقَ الرُّوحِ مِنْ جَسَدي
أَهَوًى بي مِنكَ أمْ لَمَمُ؟
- الدَّورُ والقُفلُ الأوّلُ:
ضِعْتَ بَيْنَ العَذْلِ والعَذَلِ
وأنا وَحْدي على خَبَلِ
ما أَرى قَلْبي بمُحْتَمِلِ
ما يُريدُ البَيْنُ مِنْ خَلَدي
وهوَ لا خَصْمٌ ولا حَكَمُ؟
- الدَّورُ والقُفلُ الثّاني:
أيُّها الظَّبْيُ الّذي شَرَدا
تَرَكَتْني مُقْلَتاكَ سُدى
زَعَموا أنّي أَراكَ غَدا
وأَظُنُّ المَوتَ دونَ غَدِ
أينَ منّي اليومَ ما زَعَموا؟
- الدَّورُ والقُفلُ الثّالثُ:
ادْنُ شَيْئًا أيّها القَمَرُ
كادَ يَمْحو نُورَكَ الخَفَرُ
أَدَلالٌ ذاكَ أَمْ حَذَرُ
لا تَخَفْ كَيْدي ولا رَصَدي
أَنتَ ظَبْيٌ والهَوى حَرَمُ
- الدَّورُ والقُفلُ الرّابعُ:
يا هِشامَ الحُسْنِ أيُّ جَوًى
يا هَوًى أَزْرَى بكُلِّ هَوًى
لَمْ أَجِدْ مُذْ غِبْتَ عَنْهُ دَوا
عَلّمَتْكَ النَّفْثَ في العُقَدِ
لَحَظاتٌ كُلُّها سَقَمُ
- الدَّورُ الخامسُ:
هلْ بِشَوقي رَدْعُ كلِّ صَبا
تَجْتَلِيها آيَةً عَجَبا
حينَ أَشْدوها بِكُمْ طَرَبا
- الخَرْجةُ:
يا نَسيمَ الرُّوحِ مِنْ بَلَدي
خَبِّرِ: الأحبابَ كيفَ هُمُ؟
أحدّدُ المَطْلعَ في موشّحِ (يا شقيقَ الرُّوحِ من جسدي).
أحدّدُ الخَرْجةَ في موشّحِ (يا شقيقَ الرُّوحِ من جسدي).
ما الّذي يُضافُ إلى الدّورِ والقُفلِ في أوّلِ بيتٍ منَ المُوشَّحِ التّامِّ؟
أقيّمُ ذاتي
أختبرُ نفسي
ما سببُ تمتُّعِ المجتمعِ الأندلسيِّ بصفةِ الظّرفِ والرّقّةِ؟
مَنِ الشّخصيّةُ الّتي يُنسبُ إليها التّجديدُ في الموسيقا بزيادةِ وترٍ في العودِ؟
مَنِ الشّاعرةُ الّتي عُرفَتْ بمُساجلاتِها معَ ابنِ زيدونَ؟
مَنِ الشّاعرُ الأندلسيُّ الّذي تغنّى بطبيعةِ الأندلسِ، وكتبَ قصيدةً مشهورةً في وصفِ الجبلِ؟
أعرّفُ شعرَ الطّبيعةِ.
أعرّفُ فنَّ المُوشَّحاتِ.
أتبيّنُ الخصائصَ الفنّيّةَ لشعرِ الطّبيعةِ في الأندلسِ.
أعلّلُ: شهدَتِ الحركةُ الأدبيّةُ الأندلسيّةُ حضورًا للشّاعراتِ.
أعلّلُ: كانَ جمالُ الطّبيعةِ الأندلسيّةِ أحدَ أهمِّ أسبابِ ازدهارِ شعرِ الطّبيعةِ في الأندلسِ.
أعلّلُ: يُنظَمُ المُوشَّحُ غالبًا في الأغراضِ الّتي تلائمُ الغناءَ.
أتتبّعُ نشأةَ المُوشَّحِ، وأذكرُ اثنَينِ منَ الوشّاحينَ.