شرح الموضوع
الدّرسُ السّادسُ: الإضافةُ
- يميّز ركني الإضافة؛ المضاف والمضاف إليه.
- يستنتج مواقع حذف النون من المضاف.
- يستنتج أحكام المضاف إليه بعد (كلا، وكلتا، وقبل، وبعد).
- يُعرِب المضاف والمضاف إليه في سياقات منوَّعة.
الإضافةُ
قبل أن أبدأ: ما أعرفُه عن المجرور والمركّبات
أوّلًا: مفهومُ الإضافةِ
الإضافة: اسمان يصنعان معنى واحدًا
في هذه الأبيات تراكيبُ ضُمَّ في كلٍّ منها اسمٌ إلى اسم.
- بلادي: اتّصلتْ ياءُ المتكلّم بالاسم (بلاد)، ولا يتمُّ المعنى المقصودُ إلّا بالاسمين معًا.
- تراكيبُ أخرى في النّصّ: (فوق أهدابك)، و(مثل صباح العيد)، و(أسماءَنا)، و(دفتر الحبّ).
- معنى التّركيب: لكلِّ جزءٍ معنًى، فإذا تركّبَ الجزآنِ أفادَ مجموعُهما معنًى لم يكن لأيٍّ منهما قبلَ التّركيب.
- توالي الإضافة: في (فوق أهدابك) جاء الظرفُ (فوق) مضافًا، ولفظُ (أهداب) مضافًا إليه، وهو مضافٌ كذلك؛ إذ أُضيفَ إليه الضّميرُ المتّصلُ (الكاف).
أعيّنُ التّركيبَ الآخرَ الّذي توالتْ فيه الإضافةُ في القصيدة.
أعيّنُ المضافَ والمضافَ إليه في قول المتنبّي:
على قَدْرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ.....وتأتي على قَدْرِ الكرامِ المكارمُ
ثانيًا: إعرابُ المضافِ والمضافِ إليهِ
كيف أُعرِبُ المضاف والمضاف إليه؟
- أمثلةُ المضاف إليه: مجرورٌ في (فوقَ أهدابِ)، و(صباحِ العيدِ)، و(دفترِ الحبّ)، ومبنيٌّ في محلّ جرّ في (بلادي) و(أهدابكِ).
- كلُّ ضميرٍ اتّصلَ باسمٍ، فالضّميرُ المتّصلُ في محلّ جرِّ مضافٍ إليه.
أُعربُ سائرَ التّراكيبِ الإضافيّةِ في قصيدةِ الشّاعرِ حيدر محمود.
ثالثًا: خصائصُ المضافِ
ماذا يُحذَف من الاسم حين يصير مضافًا؟
- مفردًا: يُحذفُ منه التّنوينُ.
- مثالُه: أفي كلِّ يومٍ أنتَ مُضنًى مُرَوَّعُ.....تَشوقُكَ أوطانٌ وتُصْبِيكَ أَرْبُعُ (عرار)
- مثنًّى: تُحذفُ نونُ تثنيتهِ.
- مثالُه: عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السّحَرْ.....أو شُرفتانِ راحَ يَنأى عنهما القمرْ (السّيّاب)
- جمعَ مذكّرٍ سالمًا: تُحذفُ نونُ جمعهِ.
- مثالُه: أحلمُ بأن أصيرَ جنديًّا من حارسي الوطنِ.
لِمَ لَمْ تُحذَف النّون من (شرفتان) في المثال الثّاني كما حُذفت من (عيناك)، ومن (غابتا)؟
أجعلُ مثنّى (شرفة) في جملتين من إنشائي، تكون فيها مضافة، على أن تكون مرفوعةً في الأولى، ومنصوبةً في الثّانية.
أُكمل إعرابَ (عينا): مبتدأ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعه …؛ لأنّه مثنًّى، وهو مضاف.
و(غابتا): خبر المبتدأ مرفوع، وعلامةُ رفعه …؛ لأنّه مثنًّى، وهو مضاف.
وإعرابُ (حارسي): اسمٌ مجرورٌ بحرفِ الجرّ، وعلامة جرّه …؛ لأنّه …
رابعًا: منَ الأسماءِ الّتي تلازمُ الإضافةَ إلى اللّفظِ المفرَدِ
كلا وكلتا: كيف تُعرَبان؟
- كلا / كلتا + اسمٌ ظاهرٌ مثنًّى: تُعرَبُ إعرابَ الاسمِ المقصور؛ بضمّةٍ مقدَّرةٍ في الرّفع، وفتحةٍ مقدَّرةٍ في النّصب، وكسرةٍ مقدَّرةٍ في الجرّ.
- الاسمُ المثنّى الظّاهرُ بعدَها مضافٌ إليه.
- مثالُه:
﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا﴾
(سورة الكهف: 33)
- كلا / كلتا + ضميرُ المثنّى: تُلحَقُ بالمثنّى، وتُعرَبُ إعرابَه؛ بالألفِ في الرّفع، وبالياءِ في النّصبِ والجرّ.
- مثالُه: وقَبْلي ماتَ الخالدانِ كلاهما:.....عَمِيدُ بني جَحْوانَ وابنُ المُضَلَّلِ (الأسود بن يَعفُر)
أجعلُ (كِلا) في ثلاث جمل من إنشائي مضافةً إلى اسمٍ ظاهر، تكون في الأولى مرفوعة، وفي الثّانية منصوبة، وفي الثّالثة مجرورة.
أجعلُ (كِلتا) في ثلاث جمل من إنشائي مضافةً إلى ضمير، تكون في الأولى مرفوعة، وفي الثّانية منصوبة، وفي الثّالثة مجرورة.
أُكمل: وكسرةٍ مقدَّرةٍ في حال ….
ماذا يكون المضافُ إليه؟ خمسةُ أنواع
- اسمٌ ظاهر: يرِدُ المضافُ إليه اسمًا ظاهرًا.
- مثالُه: كما مرَّ في قوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾.
- ضمير: يرِدُ المضافُ إليه ضميرًا.
- مثالُه: كما في «كلاهما».
- اسمُ إشارة: يرِدُ المضافُ إليه اسمَ إشارة.
- مثالُه:
﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾
(سورة مريم: 23)
- اسمٌ موصول: يرِدُ المضافُ إليه اسمًا موصولًا.
- مثالُه:
﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾
(سورة البقرة: 120)
- مصدرٌ مؤوَّل: قد يرِدُ المضافُ إليه مصدرًا مؤوَّلًا.
- مثالُه: ﴿مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ (سورة يوسف)
قبل وبعد: متى تُضافان؟ ومتى تُقطَعان؟
- قبل / بعد: ظرفان يلازمان الإضافةَ في الأغلب.
- في (قبلي): أُضيفَ الظرفُ (قبل) إلى ياء المتكلّم؛ فهو مركَّبٌ إضافيٌّ.
- القطعُ عن الإضافة: قد يُقطَعُ الظرفان (قبل) و(بعد) عن الإضافة، ويُبنيانِ على الضّمّ.
- قطعٌ لفظًا لا معنًى: إذ تقديرُ المعنى: مِن قَبلِ غَلْبِ الرّوم ومن بعده.
قبلَكا ووحدَكا: إضافةٌ إلى كاف المخاطَب
- وَحْد: لفظٌ يلازم الإضافةَ إلى الضّمير.
أستنتج
أسماءٌ لا تُستعمل إلّا مضافةً إلى المفرد
- كلماتٌ تلازمُ الإضافةَ إلى المُفرَد: (كلا وكلتا)، و(قبل)، و(بعد)، و(وحد)، و(لدى)، و(مع)، و(أيّ).
- ما بعد كلا وكلتا: يُعرَب الاسمُ الظّاهرُ بعدَهما مضافًا إليه مجرورًا، أمّا الضّميرُ المتّصل بأيٍّ منهما فمبنيٌّ في محلّ جرٍّ بالإضافة.
خامسًا: ما يلزَمُ الإضافةَ إلى جملةٍ
- حيثُ: ظرفُ مكانٍ أُضيفَ إلى الجملة الفعليّة (سكنتم).
- مثالُه:
﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟ عَلَيْهِنَّ﴾
(سورة الطّلاق: 6)
- إذْ: ظرفٌ لِما مضى من الزّمان.
- مثالُه: وما سعادُ غداةَ البَيْنِ إذْ رحلوا
إلّا أَغَنُّ غضيضُ الطّرْفِ مكحولُ (كعب بن زهير)
- إذا: ظرفٌ لِما يُستقبَل من الزّمان.
- مثالُه: إذا غضِبتْ عليكَ بنو تميم
حسبْتَ النّاسَ كُلَّهُمُ غِضابا (جرير بن عطيّة)
أستنتج
حيثُ وإذْ وإذا: تُضافُ إلى جملة
أعيّنُ الجملةَ الاسميّةَ الّتي وقعتْ في محلّ جرّ بالإضافة في قوله تعالى:
﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
(سورة الأنفال: 26)
أقيّمُ ذاتي
أختبرُ نفسي
أعيّنُ المضافَ والمضافَ إليه في كلّ ممّا يأتي:
أ. آفة العلمِ النسيان.
ب. يحذّر كثيرٌ من العلماء من مآلاتِ التّطويرِ المستمرّ للذّكاء الصّناعيّ.
ج. أصدقاءُ البيئة دائمو التّفكير في مستقبل الإنسان على سطح الأرض.
د. يُتوقَّعُ أن تتراكم الثّلوجُ فوقَ قمم الجبالِ.
أجعل كلاًّ من الكلمات الآتية مضافةً في جملة من إنشائي، وأضبطُ آخرَ المضاف والمضاف إليه في كلّ منها.
خادم، عنق، قائدَينِ، منقذو، آفات، كِلتا.
أصوّبُ الخطأ النّحْويَّ في جميع موارده، مع بيان السّبب، في كلّ ممّا يأتي:
أ. أبناءُ الوطنَ يدركون أهمّيّةَ مستقبلَهم.
ب. قضيت يومين العطلةِ في العقبة.
ج. لدى طلبتَنا في هذا العصر سُبُلُ تعلُّمًا لم تكن متاحةً في عصورٍ خلتْ.
د. سنظلُّ ندافعُ عن قيمِ العروبةَ، ولو بقينا في هذه المعركةِ لوحدِنا.
أمثّلُ لكلّ ممّا يأتي بجملة من إنشائي:
أ. مضافٍ إليه ضمير.
ب. مضافٍ حُذفَت نونُه.
أستخرج من الأبيات كلاًّ ممّا يأتي: ضميرًا في محلّ جرّ بالإضافة، واسمًا موصولاً في محلّ جرّ بالإضافة، وظرفًا مضافًا إلى جملة، ومضافًا إليه اسمًا ظاهرًا، وجملةً في محلّ جرّ بالإضافة.
أعيّنُ شطرَ البيتِ الّذي يخلو من الإضافة.
وردَ في الأبيات مضافٌ إليه علامةُ جرّه مقدَّرة، أعيّنُه، وأبيّن سببَ عدمِ ظهورها في آخره.
أعربُ ما تحتَه خطٌّ في ما يأتي إعرابًا تامًّا:
قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾. (سورة البقرة: 153)
عن جابر بنِ سَمُرَةَ – ﵁ – قال: «كنّا إذا أتينا النبيَّ – ﷺ– جَلَسَ أحَدُنا حيثُ يَنتهي». (سننُ أبي داود)
كِلانا غنيٌّ عن أخيهِ حياتَهُ ونحنُ إذا متْنا أَشدُّ تغانيا (المغيرةُ بنُ حَبْناء/ شاعرٌ أمويّ)
عيونُ المها بينَ الرُّصافةِ والجسرِ جلبْنَ الهوى من حيثُ أدري ولا أدري (عليُّ بن الجَهْم/ شاعرٌ عبّاسيّ)
وسِوى الرّومِ خلفَ ظهرِكَ رومٌ فعلى أيِّ جانبيكَ تميلُ (المتنبّي/ شاعرٌ عبّاسيّ)