شرح الموضوع
هـ. تعزّز القيم وتعطي الحياة قيمتها ومعانيها التي ينبغي معايشتها عبر التدبير العقلاني المؤدي إلى السعادة والطمأنينة.
الدرس الرابع: دور الفلسفة ووظائفها في مسيرة الحضارة الإنسانية
ما الأدوار الخمسة التي قامت بها الفلسفة؟
لم تكن الفلسفة بحثًا أو تساؤلًا لمجرد البحث أو التساؤل النظري، بل كانت نابعة من طبيعة الإنسان الذي يتسم بالوعي، ويسعى إلى معرفة الحقيقة، ليعيش حياته بصورة أفضل.
- الأدوار: قامت الفلسفة بعدد من الأدوار، أهمها خمسة.
- 1. بداية كل المعارف الإنسانية: شكّلت البداية الحقيقية لكل المعارف الإنسانية، لأنها بدأت من الإنسان والطبيعة وبيان العلاقة بينهما.
- بدأ الإنسان بالتساؤل حول الكون وجوهره، وحول أفضل الممارسات في علاقته بالواقع الذي يعيش فيه.
- قامت الفلسفة بتأسيس كل المعارف العلمية لأنها وجهت الفكر حول الإنسان والواقع من أجل فهمه والاستفادة منه عبر تسخيره لمصالحه ومنافعه.
- 2. نمط معرفي يلبّي حاجة فطرية: قدّمت نمطًا معرفيًا في الجوهر يلبي حاجة إنسانية ورغبة فطرية لدى البشر للمعرفة.
- تناولت المشكلات التي واجهت الإنسان منذ بداية وجوده.
- 3. تنمية التفكير المبدع: نمّت قدرات التفكير المبدع لدى الإنسان من أجل أن يفهم نفسه وواقعه، ويتغلّب على المشكلات التي تواجهه.
- عبر تنمية التساؤل شجعت على البحث الجاد.
- أسهمت بقوة في تنمية إحساس الإنسان بمسؤوليته عما يواجهه.
- عملت على تنمية وعيه وسعيه لفهم ذاته والعالم من حوله، ما أدى إلى تقدّم الحضارة البشرية.
- 4. تعزيز الإيمان بالله: أسهمت عبر التفكير الجاد في الوجود في تعزيز الإيمان بالله على أسس عقلية واضحة.
- ساعدت على البرهنة على حقيقة وجود الله تعالى.
- 5. تأسيس الحضارة وإصلاح المجتمع: أسست الحضارة الإنسانية من خلال تحليل الواقع الاجتماعي وبيان سلبياته لتجاوزها عبر منهجيتها في التحليل والنقد.
- سعت إلى إيجاد الحلول من أجل إصلاح المجتمع.
- هي يقظة في سبيل فهم ما يجري في المجتمع وتشخيصه، وتقديم الحلول المناسبة لمشكلاته.
- تقترح القيم والمبادئ المناسبة من أجل تحقيق الأهداف الرئيسة في المجتمع حسب طبيعة الإنسان والواقع والزمن الذي يعيش فيه وضمن السعي إلى أفضل صورة ممكنة.
وظيفة الفلسفة
ماذا قدّمت الفلسفة للإنسان في كل عصر؟
نبعت الفلسفة في الأساس من العقل الإنساني بغرض المعرفة، سواء المتعلقة بالإنسان الفرد أو بالإنسان في المجتمع وعلاقاته المتنوعة.
- 1. تحفيز العقل والبحث العلمي: كانت العامل الأكبر في تحفيز العقل على التفكير ودفعه إلى البحث العلمي، عبر مسيرة الإنسان الحضارية في كل العصور.
- قامت بفحص كل معرفة علمية.
- ربطت بين المعرفة العلمية ومنافعها الاجتماعية عبر تعزيز العلاقة بين المعرفة والأخلاق بحثًا وسلوكًا.
- أخضعت الاكتشافات العلمية للقيم الإنسانية.
- 2. أهداف ثقافية ومعرفية ومنهجية: حققت الفلسفة عبر مسيرتها وما زالت مجموعة من الأهداف الثقافية والمعرفية والمنهجية.
- الأهداف الثقافية: التنبيه إلى السلوك العقلاني وأهمية السير بمقتضاه في الحياة الشخصية، والاجتماعية، والنفسية، والفكرية.
- الاطلاع على الحوارات الفكرية والأيديولوجية السائدة في العالم.
- معرفة أسس ومبادئ الاتجاهات الفكرية في العالم سياسيًا واقتصاديًا وعلميًا، ليتم فهمها ومعرفة كيفية التعامل معها.
- أ. تحقيق أهداف الإنسان: تتبدى قيمة الفلسفة ووظيفتها الأساسية في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها الإنسان.
- تمكنه من تطوير سلوكه ووعيه القدرة على الفهم والتعبير وفهم المشكلات ومناقشتها وتحليلها والتعامل معها.
- ب. تنمية القدرات العقلية: تسهم في تنمية القدرة على الفهم والقدرة على التعبير والاستدلال الصحيح.
- القدرة على التحليل والتركيب والتصنيف والتنظيم والتعليل.
- القدرة على النقد البنّاء والاختيار الحكيم المستند إلى البرهان، وإصدار الأحكام الصائبة، المؤدية إلى تنمية المبادرة والخيال المبدع.
- ج. وظيفة تتنوع بتنوع العصر: تقوم الفلسفة بوظيفتها في كل عصر حسب مقتضيات الدور الذي كان من المفروض أن تقوم به.
- أسهمت في تعزيز السلوك الأخلاقي في الشرق القديم.
- أسهمت في دفع العقلاني في بلاد اليونان.
- قامت في العصور الوسطى بالتوفيق بين العقل والنقل أو بين الشريعة والحكمة لتحصيل السعادة في الحياة الدنيا والآخرة.
- أضحت في المرحلة الحديثة الرابط القوي بين الفكر والمعرفة والحياة العملية.
- د. تربية النزعة العقلية: تربي في الإنسان النزعة العقلية الواعية والناقدة، فيصبح قادرًا على التفكير الناقد الحر، الذي يحرره من قبول أي فكرة قبل بحثها وتحليلها.
- وعليه يكون قادرًا على التفكير المؤدي إلى استيعاب الأفكار بصورة عامة على نحو منهجي.
- يصبح الإنسان متصفًا بروح الدقة والصرامة المعرفية وحب المعرفة والسعي الدائم للوصول إلى معرفة الحقائق.
- الحقائق تحرّر الإنسان من الجهل، وتمنحه الشجاعة للدفاع عن الحق؛ لأنها أول شروط التفكير الحر الصحيح.
- هـ. تعزيز القيم: تعزّز القيم وتعطي الحياة قيمتها ومعانيها التي ينبغي معايشتها عبر التدبير العقلاني المؤدي إلى السعادة والطمأنينة.
- ضرورة التعمّق في التفكير طلبًا لليقين.
- الانفكاك من التبعيّة الفكرية من أجل إحلال العقل بدلًا من التقليد.
- الوعي بأهمية استعماله في الزمن الحالي.
المراجعة
أراجع ما فهمته عن دور الفلسفة ووظائفها
- أبيّن لماذا شكّلت الفلسفة بداية المعارف الإنسانية الحقيقية.
- أوضّح: تُعد معرفة الحقيقة والوصول إليها طريقًا مهمًا في إحساس الإنسان بالحرية.
- أفسّر: تُعد بداية المعارف الإنسانية الفعلية قد بدأت مع الفلسفة؟
- أفسّر: مصدر الفلسفة هو الوعي الإنساني والتفكير الجاد.
- أفسّر: لماذا كانت الفلسفة أكبر العوامل التي رافقت العقل الإنساني ودفعته إلى الاستمرار في التفكير والبحث؟
- أبيّن أهم الأهداف التي حققتها الفلسفة في مسيرتها.
- أوضّح: الأدوار الأساسية التي قامت بها الفلسفة عبر تاريخها.
- أستنتج: كانت الفلسفة مهمة في العصر الحالي المتداخل في أفكاره وقيمه وسلوكاته.
- أذكر أبرز الوظائف التي قامت بها الفلسفة عبر التاريخ.
- أتحدث عن أهم قيمة في الفلسفة من وجهة نظري.